باب هل يأمر الإمام رجلا فيضرب الحد غائبا عنه
حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا ابن عيينة عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة ، عن أبي هريرة ، وزيد بن خالد الجهني قالا : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله ، فقام خصمه وكان أفقه منه فقال : صدق ، اقض بيننا بكتاب الله ، وأذن لي يا رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قل ، فقال : إن ابني كان عسيفا في أهل هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم ، وإني سألت رجالا من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجم ، فقال : والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ، المائة والخادم رد عليك ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، ويا أنيس ، اغد على امرأة هذا فسلها ، فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها . مطابقته للترجمة في قوله : يا أنيس اغد على امرأة هذا إلى آخره . والحديث قد مر غير مرة وآخره مر عن قريب في باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا عند الحاكم ، ومر الكلام فيه غير مرة .
قوله : أنشدك الله أي ما أطلب منك إلا قضاءك بحكم الله ، قوله : وأذن لي هو كلام الرجل لا كلام خصمه بدليل رواية كتاب الصلح ، قوله : عسيفا أي أجيرا ، قوله : يا أنيس إنما خصه لأنه أسلمي ، والمرأة أسلمية ، قوله : فاعترفت فيه حذف تقديره : فذهب أنيس إليها فسألها هل زنيت ، فاعترفت أي أقرت بالزنا فرجمها بإقرارها .