باب القصاص بين الرجال والنساء في الجراحات
حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى ، حدثنا سفيان ، حدثنا موسى بن أبي عائشة ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : لددنا النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه فقال : لا تلدوني ، فقلنا : كراهية المريض للدواء ، فلما أفاق قال : لا يبقى أحد منكم إلا لد غير العباس فإنه لم يشهدكم . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه قصاص الرجل من المرأة لأن الذين لدوه صلى الله تعالى عليه وسلم كانوا رجالا ونساء بل أكثر البيت كانوا نساء . وعمرو بن علي بن بحر أبو حفص الباهلي البصري الصيرفي وهو شيخ مسلم أيضا ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وسفيان هو الثوري ، وموسى بن أبي عائشة الهمداني الكوفي أبو بكر ، وعبيد الله بن عبد الله بتصغير الابن وتكبير الأب ابن عتبة بن مسعود .
والحديث مضى في باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته . قوله : لددنا مشتق من اللدود وهو ما يصب في المسعط من الدواء في أحد شقي الفم ، وقد لد الرجل فهو ملدود وألددته أنا والتد هو ، قوله : لا تلدوني بضم اللام ، قوله : كراهية المريض للدواء يعني لم ينهنا نهي تحريم بل نهي تنزيه ، لأنه كرهه كراهية المريض الدواء ، قوله : إلا لد بلفظ المجهول أي لا يبقى أحد إلا لد قصاصا ، ومكافأة لفعلهم ، وقال الكرماني : يحتمل أن يكون ذلك عقوبة لهم لمخالفتهم نهيه ، وقال الخطابي : فيه حجة لمن رأى في اللطمة ونحوها من الإيلام والضرب القصاص على جهة التحري ، وإن لم يوقف على حده لأن اللدود يتعذر ضبطه ، وتقديره على حد لا يتجاوز ، ولا يوقف عليه إلا بالتحري ، قوله : فإنه لم يشهدكم أي لم يحضركم .