باب القصاص بين الرجال والنساء في الجراحات
وجرحت أخت الربيع إنسانا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : القصاص . هذا تعليق من البخاري ، والربيع بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء آخر الحروف مصغر الربيع ضد الخريف بنت النضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة والصواب بنت النضر عمة أنس ، وقال الكرماني : قيل : صوابه حذف لفظ الأخت ، وهو الموافق لما مر في سورة البقرة في آية : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ أن الربيع نفسها كسرت ثنية جارية إلى آخره ، اللهم إلا أن يقال : هذه امرأة أخرى ، لكنه لم ينقل عن أحد انتهى ، قلت : وقد ذكر جماعة أنهما قضيتان وقال النووي : قال العلماء : المعروف رواية البخاري ، ويحتمل أن تكونا قضيتين ، وجزم ابن حزم أنهما قضيتان صحيحتان وقعتا لامرأة واحدة إحداهما : أنها جرحت إنسانا فقضي عليها بالضمان ، والأخرى أنها كسرت ثنية جارية فقضي عليها بالقصاص ، وحلفت أمها في الأولى وأخوها في الثانية ، وقال البيهقي بعد أن أورد الروايتين : ظاهر الخبرين يدل على أنهما قضيتان ، قوله : القصاص بالنصب على الإغراء وهو التحريض على الأداء أي أدوه ، وفي رواية النسفي : كتاب الله القصاص ، قيل : الجراحة غير مضبوطة ، فلا يتصور التكافؤ فيها ، وأجيب قد تكون مضبوطة ، وجوز بعضهم القصاص على وجه التحري .