حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا مات في الزحام أو قتل

حدثني إسحاق بن منصور ، أخبرنا أبو أسامة قال هشام أخبرنا عن أبيه ، عن عائشة قالت : لما كان يوم أحد هزم المشركون فصاح إبليس : أي عباد الله ، أخراكم ، فرجعت أولاهم ، فاجتلدت هي وأخراهم ، فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان ، فقال : أي عباد الله ، أبي أبي ، قالت : فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه ، فقال حذيفة : غفر الله لكم ، قال عروة : فما زالت في حذيفة منه بقية حتى لحق بالله . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه لأنهم كانوا متزاحمين عليه . قوله : حدثني إسحاق ، ويروى : أخبرنا ، وأما إسحاق هذا فقد قال الغساني : لا يخلو أن يراد به إما ابن منصور ، وإما ابن نصر ، وإما ابن إبراهيم الحنظلي ، قلت : وقع في بعض النسخ : إسحاق بن منصور بذكر أبيه ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير .

قوله : قال هشام أخبرنا عن أبيه من تقديم اسم الراوي على الصيغة . قوله : هزم على بناء المجهول ، قوله : أي عباد الله ، أي يا عباد الله ، أخراكم أي قاتلوا أخراكم ، قوله : فاجتلدت من الجلد ، وهو القوة والصبر ، قوله : اليمان اسم أبي حذيفة ، قوله : أبي أبي أي هذا أبي لا تقتلوه ، قوله : فما احتجزوا أي فما امتنعوا ، وما انفكوا ، ويقال : فما تركوه ، ومن ترك شيئا فقد انحجز عنه ، قوله : قتلوه أي المسلمون قتلوه ، قوله : منه قال بعضهم : أي من ذلك الفعل ، وهو العفو ، قلت : الظاهر أن المعنى : أي من قتلهم اليمان ، قوله : بقية أي بقية خير ، قاله الكرماني ، وقد مر الكلام فيه عن قريب في باب العفو عن الخطأ ، ومر مطولا في غزوة أحد . واختلفوا في حكم الترجمة المذكورة ، فروي عن عمر ، وعلي رضي الله تعالى عنهما أن ديته تجب في بيت المال ، وبه قال إسحاق ، وقال الحسن البصري : إن ديته تجب على من حضر ، وقال الشافعي : يقال لوليه : ادع على من شئت ، واحلف ، فإن حلف استحق الدية ، وإن نكل حلف المدعى عليه على النفي وسقطت المطالبة ، وقال مالك : دمه هدر .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث