حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا عض رجلا فوقعت ثناياه

حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا قتادة قال : سمعت زرارة بن أوفى ، عن عمران بن حصين أن رجلا عض يد رجل فنزع يده من فمه ، فوقعت ثنيتاه ، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل لا دية لك . مطابقته للترجمة من حيث إنه يوضح ما فيها من الإبهام . وزرارة بضم الزاي وتخفيف الراء الأولى ابن أوفى بالفاء من الوفاء أبو حاجب العامري قاضي البصرة .

والحديث أخرجه مسلم في الحدود عن أبي موسى ، وبندار ، وأخرجه الترمذي في الديات ، عن علي بن خشرم ، وأخرجه النسائي في القصاص ، عن ابن بشار ، وابن المثنى وغيرهما ، وأخرجه ابن ماجه في الديات عن علي بن محمد . قوله : أن رجلا عض يد رجل كلاهما هنا مبهمان ، ووقع في رواية مسلم بهذا السند عن عمران قال : قاتل يعلى بن أمية رجلا فعض أحدهما صاحبه ، الحديث ، ويستفاد منه تعيين أحد المبهمين ، وأنه يعلى بن أمية ، ولكن لم يميز العاض من المعضوض ، ووقع في صحيح مسلم في حديث عمران قال : قاتل يعلى بن منية ، أو ابن أمية رجلا ، فعض أحدهما صاحبه ، ووقع أيضا فيه ، وفي البخاري : من حديث يعلى بن أمية قال : كان لي أجير ، فقاتل إنسانا ، فعض أحدهما يد الآخر ، قال : لقد أخبرني صفوان أيهما عض الآخر ، فنسيته ، ولمسلم من رواية صفوان بن يعلى : أن أجيرا ليعلى بن أمية عض رجل ذراعه فجذبها انتهى ، فتعين من هذا أن يعلى هو العاض ، ولا ينافيه قوله في الصحيحين : كان لي أجير فقاتل إنسانا ، لأنه يجوز أن يكني عن نفسه ، ولا يبين للسامعين أنه العاض ، كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها : قبل النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم امرأة من نسائه ، فقال لها الراوي : ومن هي إلا أنت ، فضحكت ، وقال النووي في شرح مسلم قال الحفاظ : الصحيح المعروف أن المعضوض هو أجير يعلى لا يعلى ، قال : ويحتمل أنهما قضيتان جرتا ليعلى وأجيره في وقت أو وقتين ، وقال شيخنا زين الدين في شرح الترمذي : ليس في شيء من طرق مسلم أن يعلى هو المعضوض بل ولا في شيء من الكتب الستة ، والذي عند مسلم : أن أجير يعلى هو المعضوض ، ويتعين أن يعلى هو العاض والله أعلم ، قوله : فنزع يده من فمه هكذا رواية الكشميهني من فمه ، وفي رواية غيره : من فيه ، قوله : فوقعت ثنيتاه كذا في رواية الأكثرين : ثنيتاه بالتثنية ، وفي رواية الكشميهني ثناياه بصيغة الجمع ، ووقع في رواية هشام عن قتادة : فسقطت ثنيته بالإفراد ، ووقع في رواية الإسماعيلي : فندرت ثنيته ، والتوفيق بين هذه الروايات أن الاثنين يطلق عليهما صيغة الجمع ، وأن رواية الإفراد على إرادة الجنس كذا قيل ، ولكن يعكر عليه رواية محمد بن علي : فانتزع إحدى ثنيتيه ، فعلى هذا يحمل على التعدد ، قوله : كما يعض الفحل هو الذكر من الحيوان ، قوله : لا دية لك هكذا رواية الكشميهني : لا دية لك ، وفي رواية غيره : لا دية له ، وفي رواية هشام : فأبطله ، وقال : أردت أن تأكل لحمه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث