حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب السن بالسن

حدثنا الأنصاري ، حدثنا حميد ، عن أنس رضي الله عنه أن ابنة النضر لطمت جارية فكسرت ثنيتها فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بالقصاص . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والأنصاري هو محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك أبو عبد الله الأنصاري البصري ، وحميد بالضم الطويل . وهذا الحديث هو الموفي للعشرين من ثلاثيات البخاري ، وسماه البخاري في سورة البقرة حيث قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا حميد أن أنسا حدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كتاب الله القصاص .

قوله : إن ابنة النضر هي الربيع بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء آخر الحروف ، بنت النضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة ، وهو جد أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم ، والربيع المذكورة عمة أنس رضي الله تعالى عنه ، وتقدم في التفسير بهذا السند أن الربيع عمته ، وفي تفسير المائدة من رواية الفزاري عن حميد ، عن أنس : كسرت عمة أنس ، ولأبي داود من طريق معتمر ، عن حميد ، عن أنس : كسرت الربيع أخت أنس بن النضر ، قوله : لطمت جارية ، وفي رواية الفزاري : جارية من الأنصار ، وفي رواية معتمر : امرأة بدل جارية ، وهذا يوضح أن المراد بالجارية المرأة الشابة لا الأمة الرقيقة ، قوله : فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم أي فأتى أهل الجارية النبي صلى الله عليه وسلم ، فطلبوا القصاص ، فأمر بالقصاص ، وقال الكرماني : سبق آنفا أنها جرحت ، وقال : ههنا كسرت ، والجرح غير الكسر ، ثم أجاب عن ذلك فنحن نذكره بأحسن منه فقوله : سبق آنفا أشار به إلى الحديث المذكور في باب القصاص بين الرجال والنساء ، وقد مر عن قريب ، والجواب أنه ورد في الربيع حديثان مختلفان وحكمان اثنان في قضيتين مختلفتين لجارية واحدة أحد الحكمين في جراحة جرحتها الربيع إنسانا ، فقضى صلى الله عليه وسلم بالقصاص من تلك الجراحة ، فحلفت أنها لا تقتص منها فأبر الله قسمها ، ورضوا بالدية ، والثاني في ثنية امرأة كسرتها فقضى بالقصاص فحلف أخوها أنس بن النضر أن لا تقتص منها ورضوا بالأرش ، وكان هذا قبل أحد لأن أنس بن النضر قتل يوم أحد .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث