باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم
واقتص شريح من سوط وخموش . أي اقتص شريح بن الحارث القاضي من أجل سوط ، وخموش بضم الخاء المعجمة وهو الخدوش وزنا ومعنى ، وأخرج هذا الأثر سعيد بن منصور من طريق إبراهيم النخعي ، قال : جاء رجل إلى شريح فقال : أقدني من جلوازك ، فسأله فقال : ازدحموا عليك فضربته سوطا ، فأقاده منه ، وأخرج ابن أبي شيبة ، عن أبي إسحاق ، عن شريح : أنه أقاد من لطمة وخموش ، قلت : الجلواز بكسر الجيم وسكون اللام وآخره زاي هو الشرطي سمي بذلك لأن من شأنه حمل الجلواز بكسر الجيم وهو السير الذي يشد في الوسط ، وعادة الشرطي أن يربطه في وسطه ، وقال الليث ، وابن القاسم : يقاد من الضرب بالسوط وغيره إلا اللطمة في العين ففيها العقوبة خشية على العين ، والمشهور عن مالك وهو قول الأكثرين : لا قود في اللطمة إلا إن جرحت ففيها حكومة ، والسبب فيه تعذر المماثلة ، وإن كانت اللطمة على الخد ففيها القود ، وقالت طائفة : لا قصاص في اللطمة ، روي هذا عن الحسن ، وقتادة ، وهو قول مالك ، والكوفيين ، والشافعي ، وقال الشافعي : إذا جرح ففيه حكومة .