حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب القسامة

باب القسامة . أي هذا باب في بيان القسامة ، وأحكامها ، والقسامة بفتح القاف ، وتخفيف السين المهملة مصدر أقسم قسما وقسامة وفي بعض النسخ : كتاب القسامة ، وقال الكرماني : هي مشتقة من القسم على الدم أو من قسمته اليمين انتهى ، يقال : أقسمت إذا حلفت ، وقسمت قسامة لأن فيها اليمين ، والصحيح أنها اسم للأيمان ، وقال الأزهري : إنها اسم للأولياء الذين يحلفون على استحقاق دم المقتول ، وقال ابن سيده : القسامة الجماعة يقسمون على الشيء أو يشهدون به ، ويمين القسامة منسوبة إليهم ، ثم أطلقت على الأيمان نفسها . وقال الأشعث بن قيس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : شاهداك أو يمينه .

قال بعضهم : أشار البخاري بذكره هنا إلى ترجيح رواية سعيد بن عبيد في حديث الباب أن الذي يبدأ في يمين القسامة المدعى عليهم ، قلت : الظاهر أن البخاري ذهب إلى ترك القتل بالقسامة لأنه صدر هذا الباب أولا بحديث الأشعث بن قيس ، والحكم فيه مقصور على البينة ، أو اليمين ، ثم ذكر عن ابن أبي مليكة ، وعمر بن عبد العزيز بالإرسال بغير إسناد ، وروى ابن أبي شيبة ، عن عبد الرحيم بن سليمان ، عن الحسن أن أبا بكر ، وعمر ، والجماعة الأول لم يكونوا يقتلون بالقسامة ، وروي عن إبراهيم بسنده : القود بالقسامة جور ، وفي رواية أبي معشر : القسامة يستحق فيها الدية ، ولا يقاد فيها ، كذا قاله قتادة . والأشعث بسكون الشين المعجمة ، وفتح العين المهملة ، وبالثاء المثلثة ابن قيس الكندي قدم على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في ستين راكبا من كندة ، وأسلم ثم ارتد عن الإسلام بعد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ثم رجع إلى الإسلام في خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، ومات سنة أربعين بعد قتل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه بأربعين يوما ، وصلى عليه الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما ، وحديثه قد مضى مطولا موصولا في كتاب الشهادات ثم في كتاب الأيمان والنذور ، ومضى الكلام فيه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث