حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب القسامة

حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو بشر إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان ، حدثني أبو رجاء من آل أبي قلابة ، حدثني أبو قلابة أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يوما للناس ، ثم أذن لهم فدخلوا ، فقال : ما تقولون في القسامة ، قال : نقول : القسامة القود بها حق ، وقد أقادت بها الخلفاء ، قال لي : ما تقول يا أبا قلابة ، ونصبني للناس ، فقلت : يا أمير المؤمنين عندك رؤوس الأجناد وأشراف العرب ، أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل محصن . بدمشق أنه قد زنى ، ولم يروه ، أكنت ترجمه ؟ قال : لا ، قلت : أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل بحمص أنه سرق أكنت تقطعه ولم يروه ؟ قال : لا ، قلت : فوالله ما قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا قط إلا في إحدى ثلاث خصال : رجل قتل بجريرة نفسه ، فقتل ، أو رجل زنى بعد إحصان ، أو رجل حارب الله ورسوله ، وارتد عن الإسلام ، فقال القوم : أوليس قد حدث أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في السرق ، وسمر الأعين ، ثم نبذهم في الشمس ؟ فقلت : أنا أحدثكم حديث أنس . حدثني أنس أن نفرا من عكل ثمانية قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام ، فاستوخموا الأرض ، فسقمت أجسامهم ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أفلا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من ألبانها وأبوالها ؟ قالوا : بلى ، فخرجوا ، فشربوا من ألبانها وأبوالها فصحوا ، فقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأطردوا النعم ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرسل في آثارهم ، فأدركوا ، فجيء بهم ، فأمر بهم ، فقطعت أيديهم ، وأرجلهم ، وسمر أعينهم ، ثم نبذهم في الشمس حتى ماتوا ، قلت : وأي شيء أشد مما صنع هؤلاء ارتدوا عن الإسلام ، وقتلوا ، وسرقوا ، فقال عنبسة بن سعيد : والله إن سمعت كاليوم قط ، فقلت : أترد علي حديثي يا عنبسة ؟ قال : لا ، ولكن جئت بالحديث على وجهه ، والله لا يزال هذا الجند بخير ما عاش هذا الشيخ بين أظهرهم ، قلت : وقد كان في هذا سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه نفر من الأنصار فتحدثوا عنده ، فخرج رجل منهم بين أيديهم فقتل ، فخرجوا بعده ، فإذا هم بصاحبهم يتشحط في الدم ، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، صاحبنا كان تحدث معنا فخرج بين أيدينا ، فإذا نحن به يتشحط في الدم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بمن تظنون أو ترون قتله ؟ قالوا : نرى أن اليهود قتلته ، فأرسل إلى اليهود فدعاهم ، فقال : آنتم قتلتم هذا ؟ قالوا : لا ، قال : أترضون نفل خمسين من اليهود ما قتلوه ، فقالوا : ما يبالون أن يقتلونا أجمعين ، ثم ينتفلون ، قال : أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم ، قالوا : ما كنا لنحلف ، فوداه من عنده ، قلت : وقد كانت هذيل خلعوا حليفا لهم في الجاهلية ، فطرق أهل بيت من اليمن بالبطحاء فانتبه له رجل منهم فحذفه بالسيف فقتله ، فجاءت هذيل فأخذوا اليماني ، فرفعوه إلى عمر بالموسم ، وقالوا : قتل صاحبنا ، فقال : إنهم قد خلعوه ، فقال : يقسم خمسون من هذيل ما خلعوه ، قال : فأقسم منهم تسعة وأربعون رجلا ، وقدم رجل منهم من الشأم فسألوه أن يقسم فافتدى يمينه منهم بألف درهم ، فأدخلوا مكانه رجلا آخر فدفعه إلى أخي المقتول فقرنت يده بيده ، قالوا : فانطلقنا والخمسون الذين أقسموا حتى إذا كانوا بنخلة أخذتهم السماء ، فدخلوا في غار في الجبل ، فانهجم الغار على الخمسين الذين أقسموا ، فماتوا جميعا ، وأفلت القرينان ، واتبعهما حجر ، فكسر رجل أخي المقتول فعاش حولا ، ثم مات ، قلت : وقد كان عبد الملك بن مروان أقاد رجلا بالقسامة ، ثم ندم بعد ما صنع فأمر بالخمسين الذين أقسموا فمحوا من الديوان وسيرهم إلى الشام .

إيراد البخاري هذا الحديث هنا من حيث إن الحلف فيه توجه أولا على المدعى عليه لا على المدعي كقصة النفر من الأنصار . وأبو بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة هو إسماعيل المشهور بابن علية اسم أمه الأسدي بفتح السين منسوب إلى بني أسد بن خزيمة لأن أصله بل من مواليهم ، والحجاج بفتح الحاء المهملة وتشديد الجيم الأولى هو المعروف بالصواب ، واسم أبي عثمان ميسرة ، وقيل : سالم ، وكنية الحجاج أبو الصلت ، ويقال غير ذلك ، وهو بصري ، وهو مولى بني كندة ، وأبو رجاء ضد الخوف اسمه سلمان ، وهو مولى أبي قلابة بكسر القاف وتخفيف اللام عبد الله بن زيد الجرمي بفتح الجيم وسكون الراء ، ووقع ههنا من آل أبي قلابة ، وفيه تجوز ، فإنه منهم باعتبار الولاء لا بالأصالة . وقد أخرجه أحمد فقال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا حجاج ، عن أبي رجاء مولى أبي قلابة ، وكذا عند مسلم ، عن أبي شيبة .

وعمر بن عبد العزيز هو أمير المؤمنين من الخلفاء الراشدين قوله : أبرز أي أظهر سريره ، وهو ما جرت عادة الخلفاء بالاختصاص بالجلوس عليه ، والمراد به أنه أخرجه إلى ظاهر الدار لا إلى جهة الشارع ، وكان ذلك زمن خلافته ، وهو بالشام ، قوله : ثم أذن لهم أي للناس ، فدخلوا عنده ، قوله : القسامة القود بها حق ، القسامة مبتدأ ، وقوله : القود مبتدأ ثان ، وحق خبره ، والجملة خبر المبتدأ الأول ، ومعنى حق واجب ، قوله : الخلفاء نحو معاوية بن أبي سفيان ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الملك بن مروان لأنه نقل عنهم أنهم كانوا يرون القود بالقسامة ، قوله : يا با قلابة أصله : يا أبا قلابة بالهمزة حذفت للتخفيف ، وأبو قلابة هو الراوي في الحديث ، قوله : ونصبني قال الكرماني : أي أجلسني خلف سريره للإفتاء ولإسماع العلم ، وقيل : معناه أبرزني لمناظرتهم ، أو لكونه خلف السرير ، فأمره أن يظهر ، وهذا التفسير أحسن ، ويساعده رواية أبي عوانة ، وأبو قلابة خلف السرير قاعد ، فالتفت إليه فقال : ما تقول : يا أبا قلابة ، قوله : رؤوس الأجناد بفتح الهمزة ، وسكون الجيم جمع جند وهو في الأصل الأنصار ، والأعوان ، ثم اشتهر في المقاتلة ، وكان عمر رضي الله تعالى عنه قسم الشام بعد موت أبي عبيدة ، ومعاذ على كل أربعة أمراء مع كل أمير جند فكان كل من فلسطين ودمشق وحمص وقنسرين يسمى جندا باسم الجند الذين نزلوها ، وقيل : كان الرابع الأردن ، وإنما أفردت قنسرين بعد ذلك ، وكان أمراء الأجناد خالد بن الوليد ، ويزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة ، وعمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم ، قوله : وأشراف العرب وفي رواية أحمد بن حرب : وأشراف الناس ، الأشراف جمع شرف ، يقال : فلان شرف قومه ، أي رئيسهم وكريمهم ، وذو قدر وقيمة عندهم ، يرفع الناس أبصارهم للنظر إليه ، ويستشرفونه ، قوله : أرأيت أي أخبرني ، قوله : بدمشق أي كائن بدمشق بكسرالدال وفتح الميم وسكون الشين المعجمة البلد المشهور بالشام ديار الأنبياء عليهم السلام ، قوله : بحمص بكسر الحاء المهملة وسكون الميم بلد مشهور بالشام ، وقال الشيخ أبو الحسن القابسي : لم يمثل أبو قلابة بما شبهه لأن الشهادة طريقها غير طريق اليمين ، وقال : والعجب من عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه على مكانته من العلم كيف لم يعارض أبا قلابة في قوله : وليس أبو قلابة من فقهاء التابعين ، وهو عند الناس معدود في البلد ، وقال صاحب التوضيح : ويدل على صحة مقالة الشيخ أبي الحسن في الفرق بين الشهادة واليمين أنه صلى الله عليه وسلم عرض على أولياء المقتول اليمين ، وعلم أنهم لم يحضروا بخيبر ، قوله : إلا في إحدى ، وفي رواية أحمد بن حرب : إلا بإحدى ، قوله : قتل بجريرة نفسه بفتح الجيم وهو الذنب والجناية أي قتل نفسا بما يجر إلى نفسه من الذنب أو الجناية أي قتل ظلما ، فقتل قصاصا ، قوله : فقتل على صيغة المجهول ، ويروى فقتل على صيغة المعلوم ، أي قتله رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم . قيل : هذا الحديث حجة على أبي قلابة ، لأنه إذا ثبت القسامة فقتل قصاصا أيضا ، وأجيب بأنه ربما أجاب بأنه بعد ثبوتها لا يستلزم القصاص لانتفاء الشرط ، قوله : أوليس الهمزة للاستفهام ، والواو للعطف على مقدر لائق بالمقام ، قوله : في السرق بفتح السين والراء مصدر سرق سرقا ، وقال الكرماني : السرق جمع سارق ، وبالكسر السرقة ، قوله : وسمر الأعين بالتشديد والتخفيف ومعناه كحلها بالمسامير ، قوله : ثم نبذهم أي طرحهم ، قوله : من عكل بضم العين المهملة وسكون الكاف ، وهي قبيلة ، فإن قلت : قد تقدم في الطهارة من العرنيين ، قلت : كان بعضهم من عكل ، وبعضهم من العرنيين ، وثبت كذلك في بعض الطرق ، قوله : ثمانية بالنصب بدل من نفر ، قوله : فاستوخموا الأرض أي لم توافقهم وكرهوها ، وأصله من الوخم بالخاء المعجمة ، يقال : وخم الطعام إذا ثقل فلم يستمرئ فهو وخيم ، قوله : فسقمت بكسر القاف ، قوله : أجسامهم ، وفي رواية أحمد بن حرب أجسادهم ، قوله : مع راعينا اسمه يسار ضد اليمين النوبي بضم النون وبالباء الموحدة ، قوله : وأطردوا النعم أي ساقوا الإبل ، قوله : فأدركوا على صيغة المجهول ، وهذا الحديث قد مر أكثر من عشر مرات منها في كتاب الوضوء ، قوله : فقال عنبسة بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة ثم بالسين المهملة ابن سعيد الأموي أخو عمرو بن سعيد الأشدق ، واسم جده العاص بن سعيد بن العاص بن أمية ، وكان عنبسة من خيار أهل بيته ، وكان عبد الملك بن مروان بعد أن قتل أخاه عمرو بن سعيد يكرمه ، وله رواية وأخبار مع الحجاج بن يوسف ، ووثقه ابن معين ، وغيره ، قوله : إن سمعت كاليوم قط كلمة إن بكسر الهمزة وسكون النون بمعنى ما النافية ، ومفعول سمعت محذوف تقديره : ما سمعت قبل اليوم مثل ما سمعت منك اليوم ، قوله : فقلت : أترد علي ، القائل أبو قلابة كأنه فهم من كلام عنبسة إنكار ما حدث به ، قوله : قال : لا أي قال عنبسة : لا أرد عليك ، قوله : هذا الشيخ أي أبو قلابة ، قوله : وقد كان إلى قوله : فوداه من عنده من كلام أبي قلابة ، أورد فيه لأنه قصة عبد الله بن سهل المذكورة ، قوله : في هذا قال الكرماني : أي في مثل هذا سنة ، وهي أنه يحلف المدعى عليه أولا ، قوله : دخل عليه إلى قوله : وقد كانت هذيل بيان القصة المذكورة أي دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل على صيغة المجهول ، قوله : فإذا هم كلمة إذا للمفاجأة ، قوله : يتشحط بالشين المعجمة وبالحاء والطاء المهملتين أي يضطرب ، قوله : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعله لما جاؤوه كان في داخل بيته ، أو في المسجد ، فخرج إليهم فأجابهم ، قوله : أو ترون بضم أوله شك من الراوي ، وهي بمعنى تظنون ، قوله : نرى بضم النون أي نظن أن اليهود قتلته هكذا بتاء التأنيث في رواية المستملي ، وفي رواية غيره قتله بدون التاء ، وقال بعضهم : في رواية المستملي قتلنه بصيغة الجمع ، قلت : هذا غلط فاحش لأنه مفرد مؤنث ، ولا يصح أن يقول : قتلنه بالنون بعد اللام لأنه صيغة جمع المؤنث ، قوله : أترضون نفل خمسين يمينا بفتح النون وسكون الفاء وبفتحها ، وهو الحلف ، وقال ابن الأثير : يقال : نفلته فنفل أي حلفته فحلف ، ونفل وانتفل إذا حلف ، وأصل النفل النفي ، يقال : نفلت الرجل عن نسبه أي نفيته ، وسميت اليمين في القسامة نفلا لأن القصاص ينفى بها ، قوله : ثم ينتفلون من باب الافتعال ، أي ثم يحلفون ، قوله : بأيمان خمسين بالإضافة أو الوصف ، وهو أولى ، قوله : ما كنا لنحلف بكسر اللام وبنصب الفاء أي لأن نحلف ، قوله : فقلت القائل هو أبو قلابة ، قوله : وقد كانت هذيل بضم الهاء وفتح الذال المعجمة ، وهي القبيلة المشهورة ينسبون إلى هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر ، وهي قصة موصولة بالسند المذكور إلى أبي قلابة ، لكنها مرسلة لأن أبا قلابة لم يدرك عمر رضي الله تعالى عنه ، قوله : حليفا بالحاء المهملة وبالفاء هكذا رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره خليعا بالخاء المعجمة وبالعين المهملة على وزن فعيل بفتح الفاء وكسر العين ، والخليع يقال لرجل قال له قومه : ما لنا منك ولا علينا ، وبالعكس ، وتخالع القوم إذا نقضوا الحلف ، فإذا فعلوا ذلك لم يطالبوه بجناية ، فكأنهم خلعوا اليمين التي كانوا كتبوها معه ، ومنه سمي الأمير إذا عزل خليعا ، قوله : فطرق بضم الطاء المهملة أي هجم عليهم ليلا ، قوله : بالبطحاء أي ببطحاء مكة وهو واد بها الذي فيه حصاة اللين في بطن المسيل ، والبطحاء الحصى الصغار ، قوله : فانتبه له أي للخليع المذكور ، فحذفه أي رماه بسيف فقتله ، قوله : فأخذوا اليماني بتخفيف الياء أي الرجل اليماني ، قوله : فرفعوه إلى عمر أي فرفعوا أمره إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، قوله : بالموسمي بكسر السين وهو الوقت الذي يجتمع فيه الحاج كل سنة كأنه وسم بذلك الوسم ، وهو مفعل منه اسم للزمان لأنه معلم لهم يقال : وسمه يسمه وسما وسمة إذا أثر فيه بكي ، قوله : قد خلعوا أي قد خلعوه ، قوله : تسعة وأربعون رجلا فإن قلت : قال عمر : يقسم خمسون رجلا من هذيل ، قلت : مثل هذا الإطلاق جائز من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء ، أو المراد الخمسون تقريبا ، قوله : بنخلة بفتح النون وسكون الخاء المعجمة موضع على ليلة من مكة ، ولا ينصرف ، قوله : أخذتهم السماء أي المطر ، قوله : فانهجم الغار أي سقط ، قوله : فماتوا جميعا لأنهم حلفوا كاذبين ، قوله : وأفلت القرينان هما أخو المقتول والرجل الذي أكمل الخمسين ، وهما اللذان قرنت يد أحدهما بيد الآخر ، وقوله : أفلت على صيغة المجهول أي تخلص ، يقال : أفلت وتفلت وانفلت كلها بمعنى تخلص ، قوله : واتبعهما حجر بتشديد التاء أي وقع عليهما بعد أن خرجا من الغار ، قوله : قلت القائل هو أبو قلابة ، قوله : فمحوا بضم الميم من المحو ، قوله : من الديوان بكسر الدال وفتحها ، وهو الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش ، وأصل العطاء ، وأول من دون الديوان عمر رضي الله تعالى عنه ، وهو فارسي معرب ، قوله : إلى الشام أي نفاهم ، وفي رواية أحمد بن حرب من الشام ، وهذه أوجه لأن إمامة عبد الملك كانت بالشام اللهم إلا أن يقال : لما نفاهم كان بالعراق لمحاربة مصعب بن الزبير ، فحينئذ يكونون من أهل العراق ، فنفاهم إلى الشام ، وقال القابسي : عجبا لعمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه كيف أبطل حكم القسامة الثابت بحكم رسول الله صلى الله تعلى عليه وآله وسلم ، وعمل الخلفاء الراشدين بقول أبي قلابة ، وهو من جملة التابعين ، وسمع منه في ذلك قولا مرسلا غير مسند مع أنه انقلبت عليه قصة الأنصار إلى قصة خيبر ، فركب إحداهما بالأخرى لقلة حفظه ، وكذا سمع حكاية مرسلة مع أنها لا تعلق بها بالقسامة إذ الخلع ليس قسامة ، وكذا محو عبد الملك لا حجة فيه والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث