باب من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له
حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا ليث ، عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن رجلا اطلع في جحر في باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مذرى يحك به رأسه ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو أعلم أن تنتظرني لطعنت به في عينيك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما جعل الإذن من قبل البصر . الكلام في وجه الترجمة مثل الكلام في الحديث السابق ، والحديث مضى في باب الاستئذان ، ومضى الكلام فيه . قوله في جحر بضم الجيم وسكون الحاء ، وهو البخش أو الشق في الباب قوله في باب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية الكشميهني : من باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك من جحر عنده ، قوله مذرى بكسر الميم وسكون الذال المعجمة وبالراء مقصورا منونا ، حديدة يسوى بها شعر الرأس ، وقيل : هي شبيهة بالمشط ، قوله تنتظرني أي تنظرني يعني ما طعنت لأني كنت مترددا بين نظره ووقفه غير ناظر ، قوله من قبل البصر بكسر القاف وفتح الباء الموحدة ، يعني إنما شرع الاستئذان في دخول الدار من جهة البصر لئلا يطلع على عورة أهلها ، وفي رواية الكشميهني من جهة النظر .