باب من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له
حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، حدثنا أبو الزناد ، عن الأعرج عن أبي هريرة قال : قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم : لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله لم يكن عليك جناح أي حرج . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني وسفيان هو ابن عيينة وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز قال الكرماني : والحديث مضى في باب بدء السلام ، وليس فيه هذا ، وقال صاحب التوضيح : وقد سلف في باب من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان ، وليس كذلك أيضا ، وإنما الذي سلف فيه عن أنس بن مالك ، وذكره المزي في الأطراف ، عن البخاري في كتاب الديات ، ولم يذكر شيئا غيره . قوله : فخذفته بالخاء والذال المعجمتين ، أي رميته قيد بالحصاة لأنه لو رماه بحجر ثقيل أو سهم مثلا تعلق به القصاص ، وفي وجه للشافعية لا ضمان مطلقا ، ولو لم يندفع إلا بذلك جاز .
قوله : جناح أي خرج كما ذكرنا ، وعند مسلم من هذا الوجه ما كان عليك من جناح . واستدل به على جواز رمي من يتجسس ، ولو لم يندفع بالشيء الخفيف جاز بالثقيل ، وأنه إن أصيبت نفسه أو بعضه فهو هدر ، وذهب المالكية إلى القصاص ، واعتلوا بأن المعصية لا تدفع بالمعصية ، ورد بأن المأذون فيه إذا ثبت الإذن لا يسمى معصية ، وهل يشترط الإنذار قبل الرمي : فيه وجهان للشافعية . قيل : يشترط كدفع الصائل وأصحهما لا .