عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب العجماء جبار
وقال شريح : لا تضمن ما عاقب أن يضربها فتضرب برجلها أي قال شريح بن الحارث الكندي القاضي المشهور . قوله : ما عاقب يروى بالتذكير والتأنيث ، فالمعنى على التذكير لا يضمن ضارب الدابة ما دام في تعاقبها بالضرب ، وهي أيضا تضرب برجلها على سبيل المعاقبة أي المكافأة منها ، وأما على معنى التأنيث فقوله لا تضمن أي الدابة بإسناد الضمان إليها مجازا ، والمراد ضاربها . قوله : أن يضربها قال الكرماني : أن يضربها فتضرب برجلها إما مجرور بجار مقدر ، أي بأن يضربها ، أو مرفوع خبر مبتدأ محذوف ، أي وهو أن يضربها ، وفي قول شريح هذا قلاقة قل من يفسرها كما ينبغي ، وأثره هذا وصله ابن أبي شيبة من طريق محمد بن سيرين عن شريح قال : يضمن السائق والراكب ، ولا تضمن الدابة إذا عاقبت .
قلت : وما عاقبت ؟ قال : إذا ضربها رجل فأصابته .