باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي ولم يصرح نحو قوله السام عليك
حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا شعبة ، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك قال : سمعت أنس بن مالك يقول : مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : السام عليك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعليك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتدرون ما يقول؟ قال السام عليك .
قالوا : يا رسول الله ألا نقتله ؟! قال : لا إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، وهشام بن زيد يروي عن جده أنس بن مالك ، والحديث أخرجه النسائي في اليوم والليلة عن زيد بن حزم . قوله : السام عليك هكذا عليك بالإفراد ، ولم يختلف أحد أن لفظ عليك بالإفراد في حديث أنس ، وكذا في رواية الكشميهني في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ، وهذا الحديث الذي يليه ، وفي رواية غيره عليكم ، وكذا الخلاف في حديث ابن عمر الذي بعده .
قوله : ألا نقتله كلمة ألا للتحضيض . قوله : قال لا أي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقتلوه . وفيه حجة ظاهرة للكوفيين منهم أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه ، فإن قلت : الواو في وعليك تقتضي التشريك .
قلت : معناه وعليك ما تستحق من اللعنة والعذاب ، أو ثمة مقدر ، أي وأنا أقول وعليك أو الموت مشترك ، أي نحن وأنتم كلنا نموت ، قاله الكرماني .