وقال بعض الناس في رجل له إبل فخاف أن تجب عليه الصدقة فباعها بإبل مثلها أو بغنم أو ببقر أو بدراهم فرارا من الصدقة بيوم احتيالا فلا بأس عليه ، وهو يقول : إن زكى إبله قبل أن يحول الحول بيوم أو بسنة جازت عنه . قال بعض الشراح : أراد البخاري ببعض الناس أبا حنيفة يريد به التشنيع عليه بإثبات التناقض ، فما قاله بيان ما يريده من التناقض هو أنه نقل ما قاله في رجل له إبل إلى آخره ، ثم قال : وهو يقول أي والحال أن بعض الناس المذكور يقول : إن زكى إبله إلخ يعني جاز عنده التزكية قبل الحول بيوم ، فكيف يسقطه في ذلك اليوم ، وقال صاحب التلويح : ما ألزم البخاري أبا حنيفة من التناقض ، فليس بتناقض لأنه لا يوجب الزكاة إلا بتمام الحول ، ويجعل من قدمها كمن قدم دينا مؤجلا ، وقد سبقه بهذا ابن بطال .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403155
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة