باب ما ينهى عن الاحتيال للولي في اليتيمة المرغوبة وأن لا يكمل صداقها
حدثنا أبو اليمان ، حدثنا شعيب عن الزهري قال : كان عروة يحدث أنه سأل عائشة وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ قالت : هي اليتيمة في حجر وليها فيرغب في مالها وجمالها ، فيريد أن يتزوجها بأدنى من سنة نسائها ، فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق ، ثم استفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ، فأنزل الله وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ فذكر الحديث . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو اليمان الحكم بن نافع وشعيب بن أبي حمزة . والحديث مضى في التفسير في مواضع في سورة النساء ، ومضى الكلام فيه مستوفى .
قوله في حجر وليها بفتح الحاء المهملة وكسرها . قوله : بأدنى من سنة نسائها أي أقل من مهر مثل أقاربها . قوله : فنهوا على صيغة المجهول .
قوله : إلا أن يقسطوا بضم الياء من الإقساط ، وهو العدل . قوله : فذكر الحديث أي باقي الحديث ، واليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها ، وإذا كانت مرغوبا عنها في قلة المال والجمال تركوها وأخذوا غيرها من النساء . قالت : فكما يتركونها مرغوبين عنها فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقسطوا لها ويعطوها حقها الأوفى من الصداق .