باب إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت فقضي بقيمة الجارية الميتة ثم وجدها صاحبها فهي له
باب إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت فقضي بقيمة الجارية الميتة ثم وجدها صاحبها فهي له ، وترد القيمة ولا تكون القيمة ثمنا . أي هذا باب مترجم بما إذا غصب رجل جارية لشخص ، يعني أخذها قهرا ، فلما ادعى عليه المغصب منه زعم أي الغاصب أن الجارية ماتت فقضي على صيغة المجهول ، ويجوز أن يكون على صيغة المعلوم ، أي فقضى الحاكم بقيمة تلك الجارية التي زعم الغاصب أنها ماتت ، ثم وجدها صاحبها ، وهو المغصوب منه ، فهي أي الجارية له أي للمالك ، ويرد القيمة التي حكم بها إلى الغاصب ، ولا تكون القيمة ثمنا ، إذ ليس ذلك بيعا ، إنما أخذ القيمة لزعم هلاكها ، فإذا زال ذلك وجب الرجوع إلى الأصل . وقال بعض الناس : الجارية للغاصب لأخذه القيمة ، وفي هذا احتيال لمن اشتهى جارية رجل لا يبيعها فغصبها واعتل بأنها ماتت حتى يأخذ ربها قيمتها فيطيب للغاصب جارية غيره .
أراد ببعض الناس أبا حنيفة ، وليس لذكر هذا الباب هنا وجه ؛ لأنه ليس موضعه ، وإنما أراد به التشنيع على الحنفية ، وليس هذا من دأب المشايخ . قوله : لأخذه أي صاحبها . قوله : واعتل أي تعلل واعتذر .