باب رؤيا أهل السجون والفساد والشرك
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، حدثنا جويرية ، عن مالك ، عن الزهري ، أن سعيد بن المسيب وأبا عبيد أخبراه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو لبثت في السجن ما لبث يوسف ، ثم أتاني الداعي لأجبته . مطابقته للترجمة تؤخذ من معناه ، وعبد الله هو ابن محمد بن أسماء بن عبيد الضبعي ، سمع عمه جويرية بن أسماء ، وهما اسمان علمان مشتركان بين الذكور والإناث ، وأبو عبيد بالضم اسمه سعد بن عبيد مولى عبد الرحمن بن الأزهر بن عوف . والحديث مضى في التفسير وفي أحاديث الأنبياء بهذا السند .
قوله ( ما لبث ) أي : مدة لبثه . قوله ( ثم أتاني الداعي ) أي : من الملك يدعوني إليه لأسرعت في الإجابة ولبادرت إليه ، ولا اشترطت شرطا لإخراجي ، وقد كان يوسف لما أتاه الداعي يدعوه إلى الملك قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ، ولا يلزم من ذلك تفضيل يوسف على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه قال ذلك تواضعا ، أو بيانا للمصلحة إذ لعل في الخروج مصالح الإسراع بها أولى .