باب المفاتيح في اليد
حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا الليث ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي . قال محمد : وبلغني أن جوامع الكلم أن الله يجمع الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين ، أو نحو ذلك . مطابقته للترجمة في قوله ( أتيت بمفاتيح خزائن الأرض ) .
ورجاله قد مروا قريبا وبعيدا ، والحديث مضى في الجهاد ، عن يحيى بن بكير ، ومضى الكلام فيه . قوله ( قال محمد ) ويروى : قال أبو عبد الله . قلت : ( قال محمد ) رواية كريمة ، وقوله ( أبو عبد الله ) رواية أبي ذر ، قيل : هو البخاري ؛ لأن اسمه محمد وكنيته أبو عبد الله .
وقال بعضهم : الذي يظهر أن الصواب ما عند كريمة ، فإن هذا الكلام ثبت عن الزهري ، واسمه محمد بن مسلم ، وقد ساقه البخاري هنا من طريقه ، فيبعد أن يأخذ كلامه فينسبه لنفسه . انتهى . قلت : سبق بهذا الكلام صاحب التوضيح ، ولا يخلو عن تأمل .
قوله ( يجمع الأمور الكثيرة . . إلخ ) قال الهروي : يعني القرآن .