حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ثياب الحرير في المنام

حدثنا محمد ، أخبرنا أبو معاوية ، أخبرنا هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أريتك قبل أن أتزوجك مرتين ، رأيت الملك يحملك في سرقة من حرير ، فقلت له : اكشف ، فكشف فإذا هي أنت ، فقلت : إن يكن هذا من عند الله يمضه ، ثم أريتك يحملك في سرقة من حرير ، فقلت : اكشف ، فكشف فإذا هي أنت ، فقلت : إن يك هذا من عند الله يمضه . هذا هو الحديث المذكور قبل هذا الباب . ومحمد شيخ البخاري ، قال الكلاباذي : محمد بن سلام أو محمد بن المثنى كل منهما يروي عن أبي معاوية محمد بن خازم بالخاء المعجمة والزاي ، وجزم السرخسي في رواية أبي ذر عنه أنه محمد بن العلاء أبو كريب ومضى الكلام فيه .

قوله ( اكشف فكشف ) قد مر في الرواية الماضية اكشفها ، فالكاشف رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ثمة ، وهنا الملك ، والتوفيق بينهما أنه يحتمل أن يراد بقوله ( اكشفها ) أمرت بكشفها ، أو كشف كل منهما شيئا ، وقيل : نسبة الكشف إليه لكونه الآمر به وأن الذي باشر الكشف هو الملك . وقال ابن بطال : رؤية المرأة في المنام تحتمل وجوها ، منها أن تدل على امرأة تكون له في اليقظة تشبه التي رآها في المنام كما كانت رؤية الشارع هذه ، ومنها أنه قد تدل على الدنيا والمنزلة فيها والسعة في الرزق ، وهو أصل عند المعبرين في ذلك ، ومنها أنه قد تدل على فتنة بما يقترن بها من دلائل ذلك وثياب الحرير واتخاذها للنساء في الرؤيا تدل على النكاح وعلى الأزواج وعلى العز والغناء ولبس الذهب والفضة ، واللباس دال على حشم لابسه لأنه محله ، ولا خير في ثياب الحرير للرجال ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث