باب عمود الفسطاط تحت وسادته وباب الإستبرق ودخول الجنة في المنام
حدثنا معلى بن أسد ، حدثنا وهيب ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : رأيت في المنام كأن في يدي سرقة من حرير لا أهوي بها إلى مكان في الجنة إلا طارت بي إليه ، فقصصتها على حفصة ، فقصتها حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أخاك رجل صالح ، أو قال : إن عبد الله رجل صالح . مطابقته للجزء الأول للترجمة تؤخذ من قوله ( رأيت في المنام كأن في يدي سرقة من حرير ) ، وتؤخذ للجزء الثاني من قوله ( لا أهوي بها إلى مكان في الجنة إلا طارت بي إليه ) . فإن قلت : ليس فيه ما يطابق الجزء الأول من الترجمة ، فإنها لفظ الإستبرق وليس فيه .
قلت : قد مر أن السرقة قطعة من الحرير ، وقيل : شقة منه الإستبرق أيضا نوع من الحرير . وشيخ البخاري معلى بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد اللام المفتوحة ابن أسد العمي أبو الهيثم البصري أخو بهز بن أسد ، ووهيب مصغر وهب بن خالد البصري ، وأيوب هو السختياني ، ونافع يروي عن مولاه عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما . والحديث مضى في صلاة الليل عن أبي النعمان ، عن حماد ، ومضى الكلام فيه .
قوله ( أهوي بها ) بضم الهمزة من الإهواء ، وثلاثيه هوى ، أي : سقط . وقال الأصمعي : أهويت بالشيء إذا رميت به ، ويقال : أهويت له بالسيف . قوله ( إلا طارت بي إليه ) طيران السرقة قوة يرزقه الله تعالى على التمكن من الجنة حيث يشاء .
قوله ( أو إن عبد الله ) شك من الراوي ، ووقع في رواية حماد عند مسلم : إن عبد الله رجل صالح بالجزم ، وزاد الكشميهني في روايته عن الفربري : لو كان يصلي من الليل . ووقع في رواية عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : نعم الفتى ، أو قال : نعم الرجل ابن عمر ، كان يصلي من الليل . رواه مسلم .