حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا طار الشيء في المنام

حدثني سعيد بن محمد ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن صالح ، عن أبي عبيدة بن نشيط ، قال : قال عبيد الله بن عبد الله : سألت عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ذكر ، فقال ابن عباس : ذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينا أنا نائم رأيت أنه وضع في يدي سواران من ذهب ففظعتهما وكرهتهما ، فأذن لي فنفختهما فطارا ، فأولتهما كذابين يخرجان ، فقال عبيد الله : أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن ، والآخر مسيلمة . مطابقته للترجمة في قوله ( فنفختهما فطارا ) ، وسعيد بن محمد الجرمي بفتح الجيم وإسكان الراء الكوفي ، ويعقوب بن إبراهيم يروي عن أبيه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف كان على قضاء بغداد ، وصالح هو ابن كيسان ، وابن عبيدة بضم العين اسمه عبد الله بن عبيدة بن نشيط بفتح النون وكسر الشين المعجمة على وزن عظيم . ووقع في رواية الكشميهني عن أبي عبيدة بالكنية ، والصواب ابن عبيدة عبد الله أخو موسى بن عبيدة ، يقال : بينهما في الولادة ثمانون سنة ، وعبد الله الأكبر ، قتله الحرورية بقديد سنة ثلاثين ومائة .

ويقال : فيهما الربذي بفتح الراء والباء الموحدة وبالذال المعجمة القرشي العامري مولاهم ، وينسبون أيضا إلى اليمن وليس لعبد الله هذا في البخاري غير هذا الحديث ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أحد الفقهاء السبعة . ومضى الحديث بهذا السند في أواخر المغازي في قصة العنسي ، ومضى الكلام فيه . قوله ( ذكر لي ) على صيغة المجهول ، قال الكرماني : فإن قلت : فما حكم هذا الحديث حيث لم يصرح باسم الذاكر ؟ قلت : غايته الرواية ، عن صحابي مجهول الاسم ، ولا بأس به لأن الصحابة كلهم عدول .

قوله ( سواران ) تثنية سوار . وقال الكرماني : ويروى : إسوران ، وفي التوضيح وقع هنا إسوران بالألف ، وفيما مضى ويأتي بدون الألف ، وهو الأكثر عند أهل اللغة . وقال ابن التين في باب النفخ .

قوله ( فوضع في يده سوارين ) ، كذا عند الشيخ أبي الحسن ، وعند غيره : إسوران . وهو الصواب . قال صاحب التوضيح : والذي في الأصول سواران بحذف الألف ، وإن كان ابن بطال ذكره بإثباتها .

وقال أبو عبيدة : السوار بالضم والكسر . قوله ( ففظعتهما ) بكسر الظاء المعجمة ، أي : استعظمت أمرهما . قوله ( كذابين ) ، قال المهلب : أولهما بالكذابين لأن الكذب إخبار عن الشيء بخلاف ما هو به ووضعه في غير موضعه ، والسوار في يده ليس في موضعه لأنه ليس من حلي الرجال ، وكونه من ذهب مشعر بأنه شيء يذهب عنه ولا بقاء له ، والطيران عبارة عن عدم ثبات أمرهما ، والنفخ إشارة إلى زوالها بغير كلفة شديدة لسهولة النفخ على النافخ .

قوله ( فقال عبيد الله ) هو المذكور في السند . قوله ( العنسي ) بفتح العين المهملة وسكون النون اسمه الأسود الصنعاني ، وكان يقال له : ذو الحمار لأنه علم حمارا إذا قال له اسجد يخفض رأسه ، قتله فيروز الديلمي . ومسيلمة بن حبيب الحنفي اليماني ، وكان صاحب نيرنجات ، وهو أول من أدخل البيضة في القارورة ، قتله وحشي قاتل حمزة رضي الله تعالى عنه ، ومضى الكلام فيه في علامات النبوة مستوفى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث