عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب التعوذ من الفتن
( باب التعوذ من الفتن ) 39 - حدثنا معاذ بن فضالة ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه قال : سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أحفوه بالمسألة ، فصعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم المنبر ، فقال : لا تسألوني عن شيء إلا بينت لكم ، فجعلت أنظر يمينا وشمالا ، فإذا كل رجل لاث رأسه في ثوبه يبكي ، فأنشأ رجل كان إذا لاحى يدعى إلى غير أبيه ، فقال : يا نبي الله ، من أبي ؟ فقال : أبوك حذافة ، ثم أنشأ عمر ، فقال : رضينا بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا ، نعوذ بالله من سوء الفتن ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط ؛ إنه صورت لي الجنة والنار ، حتى رأيتهما دون الحائط . قال قتادة : يذكر هذا الحديث عند هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم .