( باب التعوذ من الفتن ) أي هذا باب في بيان التعوذ من الفتن ، قال ابن بطال : في مشروعية ذلك الرد على من قال : اسألوا الله الفتنة ؛ فإن فيها حصاد المنافقين ، وزعم أنه ورد في حديث لا يثبت رفعه ، بل الصحيح خلافه ، وقد أخرج أبو نعيم من حديث علي رضي الله تعالى عنه بلفظ : " لا تكرهوا الفتنة في آخر الزمان ؛ فإنها تُبِير المنافقين " وفي سنده ضعيف ومجهول . 39 - حدثنا معاذ بن فضالة ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه قال : سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أحفوه بالمسألة ، فصعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم المنبر ، فقال : لا تسألوني عن شيء إلا بينت لكم ، فجعلت أنظر يمينا وشمالا ، فإذا كل رجل لاث رأسه في ثوبه يبكي ، فأنشأ رجل كان إذا لاحى يدعى إلى غير أبيه ، فقال : يا نبي الله ، من أبي ؟ فقال : أبوك حذافة ، ثم أنشأ عمر ، فقال : رضينا بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا ، نعوذ بالله من سوء الفتن ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط ؛ إنه صورت لي الجنة والنار ، حتى رأيتهما دون الحائط . قال قتادة : يذكر هذا الحديث عند هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403381
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة