حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا قال عند قوم شيئا ثم خرج فقال بخلافه

حدثنا خلاد ، حدثنا مسعر ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الشعثاء ، عن حذيفة قال : إنما كان النفاق على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان . مطابقته للترجمة من حيث إن المنافق في هذا اليوم قال بكلمة الإسلام بعد أن ولد فيه وعلى فطرته ، ثم أظهر كفرا ، فصار مرتدا ، فدخل في الترجمة من جهة قوليه المختلفين . وخلاد - بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام وبالدال المهملة - ابن يحيى بن صفوان أبو محمد السلمي الكوفي ، سكن مكة .

ومسعر - بكسر الميم وسكون السين المهملة - ابن كدام الكوفي . وحبيب - ضد العدو - واسم أبي ثابت قيس بن دينار الكوفي . وأبو الشعثاء - بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة وبالثاء المثلثة مؤنث الأشعث - واسمه سليم - مصغر سلم - ابن أسود المحاربي ، قيل : ليس في الكتب الستة لأبي الشعثاء ، عن حذيفة إلا هذا الحديث معنعنا .

قوله : إنما كان النفاق أي موجودا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - . قوله : فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية : فإنما هو الكفر أو الإيمان ، وكذا حكى الحميدي في جمعه أنهما روايتان . قوله : إنما هو الكفر لأن المسلم إذا أبطن الكفر صار مرتدا ، هذا ظاهره ، لكن قيل : غرضه أن التخلف عن بيعة الإمام جاهلية ، ولا جاهلية في الإسلام ، أو هو تفرق ، وقال تعالى : وَلا تَفَرَّقُوا أو هو غير مستور اليوم فهو الكفر بعد الإيمان .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث