باب يأجوج ومأجوج
( باب يأجوج ومأجوج ) ج٢٤ / ص٢٢٠78 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ح وحدثنا إسماعيل ، حدثني أخي ، عن سليمان ، عن محمد بن أبي عتيق ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير أن زينب ابنة أبي سلمة حدثته عن أم حبيبة بنت أبي سفيان ، عن زينب ابنة جحش أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها يوما فزعا يقول : لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ، وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها ، قالت زينب ابنة جحش : فقلت : يا رسول الله ، أفنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم ، إذا كثر الخبث .
مطابقته للترجمة ظاهرة . وأخرجه من طريقين : أحدهما : عن أبي اليمان الحكم بن نافع ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن عروة ، والآخر : عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن أخيه عبد الحميد ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر . وهذا الحديث قد مضى في أوائل الفتن في باب ويل للعرب .
ومضى الكلام فيه مبسوطا . قوله : " فزعا " أي خائفا مضطربا ، قيل : قد تقدم في أول كتاب الفتن أنها قالت : " استيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - من النوم يقول : لا إله إلا الله " وأجيب بأنه لا منافاة ؛ لجواز تكرار ذلك القول ، وقال الكرماني : وخصص العرب بالذكر ؛ لأن شرهم بالنسبة إليها أكثر ؛ لما وقع ببغداد من قتلهم الخليفة ، انتهى . قلت : لم تقتل الخليفة العرب ، وإنما قتله هولاكو من أولاد جنكيزخان ، والخليفة هو المستعصم بالله ، وكان قتله في سنة ست وخمسين وستمائة .
قوله : " من ردم " هو السد الذي بناه ذو القرنين . قوله : " أفنهلك " بكسر اللام . قوله : " الخبث " بفتح الخاء المعجمة ، وهو الفسق .
وقيل : هو الزنا خاصة .