باب قول الله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم
حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، عن يونس ، عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ، ومن عصى أميري فقد عصاني . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، ويونس هو ابن يزيد ، والزهري هو محمد بن مسلم .
والحديث أخرجه مسلم في المغازي ، عن أبي الطاهر وحرملة . قوله : من أطاعني فقد أطاع الله مأخوذ من قوله تعالى : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ؛ لأن الله أمر بطاعته ، فإذا أطاعه فقد أطاع الله . قوله : ومن أطاع أميري إلى آخره ، في رواية همام والأعرج وغيرهما : ومن أطاع الأمير ، وقال ابن التين : قيل : كانت قريش ومن يليها من العرب لا يعرفون الإمارة ، فكانوا يمتنعون على الأمراء ، فقال هذا القول يحثهم على طاعة من يؤمر عليهم ، والانقياد لهم إذا بعثهم في السرايا وإذا ولاهم البلاد ، فلا يخرجوا عليهم لئلا تفترق الكلمة .