حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله

( باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله )

10 - حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا جرير بن حازم ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا عبد الرحمن ، لا تسأل الإمارة ؛ فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها ، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها ، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر يمينك وأت الذي هو خير .

مطابقته للترجمة ظاهرة . ورجاله قد ذكروا غير مرة ، والحسن هو البصري . والحديث مضى في النذور ، عن أبي النعمان ، وفي الكفارات ، عن محمد بن عبد الله .

ومضى الكلام فيه مستوفى . قوله : " وكلت " على صيغة المجهول بالتخفيف ، ومعناه صرف إليها ، ومن وكل إلى نفسه هلك ، ومنه الدعاء : ولا تكلني إلى نفسي . ووكله - بالتشديد - استحفظه .

ويستفاد منه أن طلب ما يتعلق بالحكم مكروه ، وأن من حرص على ذلك لا يعان . فإن قلت : يعارضه في ذلك ما رواه أبو داود ، عن أبي هريرة رفعه : من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ، ثم غلب عدله جوره فله الجنة ، ومن غلب جوره عدله فله النار . قلت : الجمع بينهما بأنه لا يلزم من كونه لا يعان بسبب طلبه أن لا يحصل منه العدل إذا ولي ، أو يحمل الطلب هنا على القصد ، وهناك على التولية .

قوله : " وإذا حلفت " إلى آخره تقدم في كتاب اليمين . وفيه الكفارة قبل الإتيان ، وكذا في الحديث الذي يأتي بعده .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث