باب الشهادة على الخط المختوم وما يجوز من ذلك وما يضيق عليهم
حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة قال : سمعت قتادة ، عن أنس بن مالك قال : لما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب إلى الروم قالوا : إنهم لا يقرؤن كتابا إلا مختوما ، فاتخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - خاتما من فضة كأني أنظر إلى وبيصه ، ونقشه : محمد رسول الله . مطابقته للترجمة من حيث إنها مشتملة على أحكام منها الشهادة على الخط المختوم ، وهذا الحديث فيه الخط والختم ، وقال الطحاوي : حديث أنس رضي الله تعالى عنه يستفاد منه أن الكتاب إذا لم يكن مختوما فالحجة بما فيه قائمة ؛ لكونه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أراد أن يكتب إليهم ، قالوا : إنهم لا يقرؤن كتابا إلا مختوما ؛ فلذلك اتخذ خاتما من فضة . والحديث تقدم بيانه في شرح حديث أبي سفيان مطولا في بدء الوحي .
وأخرجه هنا عن محمد بن بشار الذي يقال له : بندار ، عن غندر - بضم الغين المعجمة وسكون النون - وهو لقب محمد بن جعفر . قوله : وبيصه بفتح الواو وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبالصاد المهملة ، أي بريقه ولمعانه .