حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب القضاء على الغائب

( باب القضاء على الغائب )

41 - حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن هند قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إن أبا سفيان رجل شحيح ، فأحتاج أن آخذ من ماله ، قال : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف .

ج٢٤ / ص٢٥٦لا مطابقة بين الترجمة وحديث الباب ؛ لأنه لا حكم فيه على الغائب ؛ لأن أبا سفيان كان حاضرا في البلد ، وأيضا فإن الحديث استفتاء وجواب ، وليس بحكم ؛ لأن الحكم له شروط ، واحتجاج الشافعي ومن تبعه بهذا الحديث على جواز القضاء على الغائب - غير موجه أصلا على ما لا يخفى ، وقال صاحب التوضيح : وقد تناقض الكوفيون في ذلك ، فقالوا : لو ادعى رجل عند حاكم أن له على غائب حقا ، وجاء رجل فقال : إنه كفيله ، واعترف له الرجل بأنه كفيله ، إلا أنه قال : لا شيء له عليه ، وقال أبو حنيفة : يحكم على الغائب ويأخذ الحق من الكفيل ، وكذلك إذا قامت وطلبت النفقة من مال زوجها ؛ فإنه يحكم لها عليه بها عندهم ، انتهى . قلت : سبحان الله ، كيف يقول صاحب التوضيح : قال أبو حنيفة : يحكم على الغائب ويأخذ الحق من الكفيل ؟ وأبو حنيفة لم يحكم على الغائب ، وإنما حكم على الكفيل وهو حاضر ، وفي ضمن هذا يقع على الغائب ، والضمنيات لا تعلل ، وأيضا إنكار المدعى عليه شرط جواز القضاء بالبينة ليقع قاطعا للخصومة ، ولم يوجد الإنكار فلا يجوز ، إلا أن يحضر من يقوم مقامه كالكفيل والوكيل والوصي ، وكذلك في المسألة الثانية لا يحكم القاضي على الغائب ، بل يفرض في ماله المودع عند أحد أو الدين أو المضاربة ، ولكن بشروط ، وهي أن يعلم القاضي بذلك المال وبالنكاح أو باعتراف من كان المال في يده بالمال والنكاح ، وبتحليفه إياها على عدم النفقة وأخذ الكفيل منها . وشيخ البخاري محمد بن كثير ضد القليل ، وسفيان هو ابن عيينة ، وهشام هو ابن عروة ، يروي عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عائشة .

والحديث قد مضى عن قريب في باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث