حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب بيعة النساء

حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري . وقال الليث : حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني أبو إدريس الخولاني أنه سمع عبادة بن الصامت يقول : قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في مجلس : تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف ، فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له ، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فأمره إلى الله ؛ إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه ! فبايعناه على ذلك . وجه ذكر هذا الحديث في ترجمة بيعة النساء لأنها وردت في القرآن في حق النساء فعرفت بهن ، ثم استعملت في الرجال .

قلت : وقد وقع في بعض طرقه عن عبادة قال : أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما أخذ على النساء - أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني . الحديث . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب بن أبي حمزة ، والزهري محمد بن مسلم .

قوله ( وقال الليث ) بن سعد الإمام المشهور ، و ( أبو إدريس ) عائذ الله بن عبد الله بن عمرو الخولاني - بفتح الخاء المعجمة - الدمشقي قاضي دمشق ، مات سنة ثمانين . والحديث مضى بهذا الإسناد والمتن في الإيمان في باب مجرد ومضى الكلام فيه . وفي التوضيح : وهذه البيعة في أحاديث الباب كانت بيعة العقبة الأولى بمكة قبل أن يفرض عليهم الحرب ، ذكره ابن إسحاق وأهل السير ، وكانوا اثني عشر رجلا .

قوله ( فهو كفارة له ) ، هذا صريح في الرد على من قال إن الحدود زاجرات لا مكفرات .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث