باب من نكث بيعة
باب من نكث بيعة أي : هذا باب في بيان من نكث بيعة - أي نقضها ، وفي رواية الكشميهني بيعته بزيادة الضمير . وقوله تعالى : ﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ﴾. وقوله تعالى بالجر عطف على من نكث ؛ أي وفي بيان قوله تعالى ، وهكذا هو في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره وقال الله تعالى .
وساق الآية كلها ، وفي رواية كريمة وأبي زيد ساق إلى قوله فإنما ينكث على نفسه ، ثم قال : إلى قوله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا . قوله يُبَايِعُونَكَ ، الخطاب للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ؛ يعني بالحديبية ، وكانوا ألفا وأربعمائة . قوله يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ؛ يعني عند المبايعة .
قوله فَمَنْ نَكَثَ ؛ أي فمن نقض البيعة فإنما ينقض على نفسه ، وقال جابر : بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة على الموت وعلى أن لا نفر ، فما نكث أحد منا البيعة إلا جد ابن قيس وكان منافقا ؛ اختبأ تحت إبط بعيره ولم يسر مع القوم . قوله أَجْرًا عَظِيمًا ؛ يعني الجنة .