باب قول الرجل لولا الله ما اهتدينا
حدثنا عبدان ، أخبرني أبي ، عن شعبة ، حدثنا أبو إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل معنا التراب يوم الأحزاب ، ولقد رأيته وارى التراب بياض بطنه يقول : لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا إن الأولى - وربما قال إن الملا - قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا أبينا - يرفع بها صوته - . الترجمة جزء لما في الحديث لأن فيه لولا الله أيضا في رواية شعبة . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان يروي عن أبيه عثمان بن جبلة بن أبي رواد البصري ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي ، وقد مضى هذا في باب حفر الخندق في غزوة الخندق من حديث شعبة بأتم سياقا ، ومضى في الجهاد أيضا ، قوله : ولقد رأيته أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قوله : وارى أي غطى التراب بياض بطنه ، وهي جملة حالية بحذف حرف قد كما في قوله تعالى : أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ قوله : بطنه ويروى إبطيه ، قوله : فأنزلن بالنون الخفيفة للتأكيد ، قوله : سكينة هي الوقار والطمأنينة ، قوله : إن الأولى أي إن الذين وربما قال إن الملا وتقدم في الجهاد إن العدا ، قوله : بغوا أي ظلموا ، قوله : أبينا من الإباء وهو الامتناع ، وهو مكرر ، وقد مضى الكلام فيه مستوفى في المواضع المذكورة .