حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام

حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، حدثنا مالك قال : أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون ، فأقمنا عنده عشرين ليلة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيقا ، فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا أو قد اشتقنا سألنا عمن تركنا بعدنا ، فأخبرناه قال : ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم ، وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها ، وصلوا كما رأيتموني أصلي ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم . مطابقته للترجمة في قوله : فليؤذن أحدكم لأن أذان الواحد يؤذن بدخول الوقت والعمل به . وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي ، وأيوب هو السختياني ، وأبو قلابة بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي ، ومالك هو ابن الحويرث بضم الحاء المهملة وفي آخره ثاء مثلثة ابن حشيش بشينين معجمتين على وزن عظيم ، من بني سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، حجازي سكن البصرة ومات بها سنة أربع وسبعين .

والحديث بعين هذا الإسناد والمتن قد مضى في الصلاة في باب الأذان للمسافر ، وقد كرر هذا الحديث بلا فائدة جديدة ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : أتينا النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أي وافدين عليه ، قوله : ونحن شببة بشين معجمة وباءين موحدتين وفتحات جمع شاب وهو من كان دون الكهولة ، قوله : متقاربون أي في السن ، ووقع عند أبي داود متقاربون في العلم وعند مسلم متقاربون في القراءة ، قوله : رقيقا بقافين ويروى بفاء وقاف ، وعند مسلم بقافين فقط ، قوله : اشتهينا أهلنا وفي رواية الكشميهني أهلينا بكسر اللام وزيادة الياء جمع أهل ، وفي الصلاة اشتقنا إلى أهلنا والمراد بالأهل الزوجات أو أعم من ذلك ، قوله : سألنا بفتح اللام ، والضمير المرفوع فيه يرجع إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، قوله : ارجعوا إلى أهليكم إنما أذن لهم بالرجوع لأن الهجرة كانت قد انقطعت بعد الفتح فكانت الإقامة بالمدينة باختيار الوافد ، قوله : وعلموهم أي الشرائع ومروهم بالإتيان بالواجبات والاجتناب عن المحرمات ، قوله : أحفظها أو لا أحفظها ليس شكا بل هو تنويع ، وقائل هذا هو أبو قلابة ، قوله : وصلوا كما رأيتموني أصلي أي من جملة الأشياء التي حفظها أبو قلابة عن مالك هو قوله صلى الله عليه وسلم هذا ، قوله : فإذا حضرت الصلاة أي فإذا دخل وقتها ، قوله : أكبركم أي أفضلكم أو أسنكم ، وعند النسائي في الفضيلة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث