حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم

حدثنا عمرو بن عباس ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا سفيان ، عن واصل ، عن أبي وائل قال : جلست إلى شيبة في هذا المسجد ، قال : جلس إلي عمر في مجلسك هذا فقال : لقد هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين ، قلت : ما أنت بفاعل ، قال : لم قلت لم يفعله صاحباك ، قال : هما المرآن يقتدى بهما . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : هما المرآن يقتدى بهما أي بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأبي بكر رضي الله تعالى عنه ، والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم اقتداء بسنته . وعمرو بفتح العين ابن عباس بالباء الموحدة الأهوازي ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وسفيان هو الثوري ، وواصل هو ابن حيان بتشديد الياء آخر الحروف وبالنون ، وأبو وائل بالهمزة بعد الألف شقيق بن سلمة .

قوله : إلى شيبة بفتح الشين وسكون الياء آخر الحروف وبالباء الموحدة هو ابن عثمان الحجبي العبدري ، أسلم بعد الفتح وبقي إلى زمان يزيد بن معاوية ، وليس له في البخاري ولا في مسلم إلا هذا الحديث ، قوله : في هذا المسجد أي المسجد الحرام ، قوله : لقد هممت أي قصدت أن لا أدع أي أن لا أترك فيها أي في الكعبة صفراء أي ذهبا ولا بيضاء أي فضة ، قوله : قلت القائل هو شيبة ، قوله : ما أنت بفاعل أي ما أنت تفعل ذلك ، قوله : قال لم أي قال عمر لم لا أفعل ، قوله : لم يفعله صاحباك أراد بهما النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأبا بكر رضي الله تعالى عنه ، وجواب لو محذوف أي لفعلت ، ولكنهما ما فعلاه ، فقال عمر : هما المرآن يقتدى بهما وقال ابن بطال : أراد عمر رضي الله تعالى عنه قسمة المال في مصالح المسلمين ، فلما ذكر شيبة أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وأبا بكر بعده لم يتعرضا له لم يسعه خلافهما ، ورأى أن الاقتداء بهما واجب ، فربما يهدم البيت أو يحتاج إلى ترميمه فيصرف ذلك المال فيه ولو صرف في منافع المسلمين لكان كأنه قد خرج عن وجهه الذي عين فيه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث