حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم

باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم أي هذا باب في بيان وجوب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وسننه أقواله وأفعاله ، وأمر الله عز وجل عباده باتباع نبيه والاقتداء بسننه فقال : فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وقال : فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ الآية ، وتوعد من خالف سبيله ورغب عن سنته فقال : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ الآية . وقول الله تعالى : وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا قال : أئمة نقتدي بمن قبلنا ويقتدي بنا من بعدنا . وقول الله بالجر عطف على الاقتداء ، قوله : أئمة لم يعلم القائل من هو ؛ ولكن ذكر في التفسير ، قال مجاهد : أي اجعلنا ممن نقتدي بمن قبلنا حتى يقتدي بنا من بعدنا ، قوله : أئمة يعني استعمل الإمام هذا بمعنى الجمع بدليل اجعلنا ، وقال الكرماني : فإن قلت : الإمام هو المقتدى به فمن أين استفاد المأمومية حتى ذكر المقدمة الأولى أيضا ؟ قلت : هي لازمة إذ لا يكون متبوعا إلا إذا كان تابعا لهم ، أي ما لم يتبع الأنبياء لا تتبعه الأولياء ولهذا لم يذكر الواو بين المقدمتين .

وقال ابن عون : ثلاث أحبهن لنفسي ولإخواني ، هذه السنة أن يتعلموها ويسألوا عنها ، والقرآن أن يتفهموه ويسألوا عنه ، ويدعوا الناس إلا من خير . أي : وقال عبد الله بن عوف البصري من صغار التابعين ، ووصل تعليقه هذا محمد بن نصر المروزي في كتاب السنة ، والجوزقي من طريقه ، قال محمد بن نصر : حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا سليم بن أحضر ، سمعت ابن عوف يقول غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث : ثلاث أحبهن لنفسي إلخ . قوله : ولإخواني وفي رواية حماد ولأصحابي ، قوله : هذه السنة أشار إلى طريقة النبي صلى الله عليه وسلم إشارة نوعية لا شخصية ، وقال في القرآن يتفهموه ، وفي السنة يتعلموها لأن الغالب على حال المسلم أن يتعلم القرآن في أول أمره فلا يحتاج إلى الوصية بتعلمه ، فلهذا أوصى بفهم معناه وإدراك منطوقه وفحواه ، قوله : أن يتفهموه وفي رواية يحيى فيتدبروه قوله : ويدعوا الناس بفتح الدال أي يتركوا الناس ، ووقع في رواية الكشميهني بسكون الدال من الدعاء ، وفي روايته ويدعوا الناس إلى خير قال الكرماني في قوله : ويدعوا الناس أي يتركوا الناس أي لا يتعرضوا لهم ، رحم الله امرءًا شغله خويصة نفسه عن الغير ، نعم إن قدر على إيصال خير فبها ونعمت وإلا ترك الشر أيضا خير .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث