حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم

حدثنا إسماعيل ، حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : دعوني ما تركتكم ، إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ؛ لأن الذي يجتنب عما نهاه نبي الله صلى الله عليه وسلم ويأتمر بما أمره به يكون ممن اقتدى بسنن النبي صلى الله عليه وسلم . وإسماعيل هو ابن أبي أويس ابن أخت مالك ، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز ، والحديث من أفراده بهذا الوجه .

قوله : دعوني أي اتركوني ، قوله : ما تركتكم أي مدة تركي إياكم ، وإنما غاير بين اللفظين لأن الماضي أميت من باب يدع ، وأما قراءة ﴿ما ودعك ربك وما قلى بالتخفيف فشاذة ، قوله : هلك على صيغة المعلوم من الماضي ومن فاعله ، وهو رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره إنما أهلك على صيغة المعلوم أيضا من الثلاثي المزيد فيه ، ويكون سؤالهم مرفوعا فاعله ، وقوله : من كان مفعوله ، وليس فيه الباء ، وأما على رواية غير الكشميهني بالباء بسؤالهم أي بسبب سؤالهم ، قوله : واختلافهم بالرفع والجر بحسب العطف على ما قبله ، قوله : وإذا أمرتكم بأمر وفي رواية مسلم بشيء ، قوله : فأتوا منه ما استطعتم أي افعلوا قدر استطاعتكم ، وقال النووي : هذا من جوامع الكلم وقواعد الإسلام ، ويدخل فيه كثير من الأحكام كالصلاة لمن عجز عن ركن أو شرط فيأتي بالمقدور ، وكذا الوضوء ، وستر العورة ، وحفظ بعض الفاتحة ، والإمساك في رمضان لمن أفطر بالعذر ثم قدر في أثناء النهار ، إلى غير ذلك من المسائل التي يطول شرحها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث