حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه

باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه أي هذا باب في بيان ما يكره من كثرة السؤال عن أمور معينة ورد الشرع بالإيمان بها مع ترك كيفيتها والسؤال عما لا يكون له شاهد في عالم الحس كالسؤال عن قرب الساعة وعن الروح وعن مدة هذه الأمة إلى أمثال ذلك مما لا يعرف إلا بالنقل الصرف ، قوله : وتكلف ما لا يعنيه أي ما لا يهمه . وقوله تعالى : لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وقوله بالجر عطفا على قوله : ما يكره وكأنه استدل بهذه الآية على المدعى من الكراهة ، وفي سبب نزولها اختلاف ، فقال سعيد بن جبير : نزلت في الذين سألوا عن البحيرة والسائبة والوصيلة ، ألا ترى أن ما بعدها مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وقال الحسن البصري : سألوه عن أمور الجاهلية التي عفى الله عنها ، ولا وجه للسؤال عما عفى الله عنها ، وقيل كان الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبيه ينازعه رجلان ، فأخبره بأنه منهما ، واعلم أن السؤال عن مثل هذا لا ينبغي وأنه أظهر فيه الجواب ساء ذلك السائل وأدى ذلك إلى فضيحته ، وقيل : إنما نهى في هذه الآية لأنه وجب الستر على عباده رحمة منه لهم وأحب أن لا يقترحوا المسائل ، وقال المهلب : وأصل النهي عن كثرة السؤال والتنطع في المسائل مبين في قوله تعالى في بقرة بني إسرائيل حين أمرهم الله بذبح بقرة ، فلو ذبحوا أي بقرة كانت لكانوا مؤتمرين غير عاصين ، فلما شددوا شدد الله عليهم ، وقيل أراد النهي عن أشياء سكت عنها ؛ فكره السؤال عنها لئلا يحرم شيئا كان مسكوتا عنه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث