باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه
حدثنا الحسن بن صباح ، حدثنا شبابة ، حدثنا ورقاء ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا هذا الله خالق كل شيء فمن خلق الله . مطابقته للترجمة في الجزء الأول ، وشيخه الحسن بن الصباح بتشديد الباء الواسطي ، وشبابة بفتح الشين المعجمة وتخفيف الباء الموحدة الأولى ابن سوار بفتح السين المهملة وتشديد الواو ، وورقاء مؤنث الأورق ابن عمر ، وعبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة بضم الطاء المهملة وتخفيف الواو الأنصاري قاضي المدينة ، والحديث من أفراده من هذا الوجه . قوله : لن يبرح أي لن يزال ، قوله : يتساءلون وفي رواية المستملي يساءلون بتشديد السين ، قال الكرماني : معرفة الله بالدليل فرض عين أو فرض كفاية ، والسؤال عنها واجب ، والجواب يحتمل أن يراد أن كونه تعالى غير مخلوق ضروري أو كسبي يقارب الضروري ، فالسؤال عنه تعنت أو هو مذمة للسؤال الذي يكون على سبيل التعنت ، وإلا فهو صريح الإيمان إذ لا بد من الانقطاع إلى من لا يكون له خالق دفعا للتسلسل أو ضرورة ، قوله : حتى يقولوا أي حتى أن يقولوا ، قوله : هذا الله خالق كل شيء وفي رواية مسلم هذا خلق الله الخلق ثم إنه يحتمل أن يكون هذا مفعولا والمعنى حتى يقال هذا القول ، وأن يكون مبتدأ حذف خبره ، أي هذا الأمر قد علم ويحتمل أن يكون هذا الله مبتدأ وخبرا وخالق كل شيء خبر مبتدأ محذوف أي هو خالق كل شيء ، ويحتمل أن يكون هذا مبتدأ والله عطف بيان وخالق كل شيء خبره ، وفي مسلم فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله وزاد في رواية أخرى ورسله وفي رواية أبي داود والنسائي فقولوا الله أحد الله الصمد - السورة - ثم يتفل عن يساره ثم ليستعذ بالله .