باب قول النبي لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق يقاتلون وهم أهل العلم
حدثنا إسماعيل ، حدثنا ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني حميد ، قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان يخطب قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ، وإنما أنا قاسم ويعطي الله ، ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيما حتى تقوم الساعة ، أو حتى يأتي أمر الله . مطابقته للترجمة ظاهرة . وقال الكرماني : ليس في الباب ما يدل على أنهم أهل العلم على ما ترجم عليه ، وأجاب بقوله : نعم فيه ؛ إذ من جملة الاستقامة أن يكون فيهم ، إذ التفقه والمتفقه لا بد منه لترتبط الأخبار بعضها ببعض ، وتحصل جهة جامعة بينهما معنى .
وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، يروي عن عبد الله بن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، عن حميد بالضم بن عبد الرحمن بن عوف . والحديث أخرجه في العلم عن سعيد بن عفير ، وفي الخمس عن حبان عن ابن المبارك ، وأخرجه مسلم في الزكاة عن حرملة ، عن ابن وهب به . قوله : خيرا عام لأن النكرة في سياق النفي تفيد العموم ، أي جميع الخيرات ، ويحتمل أن يكون التنوين للتعظيم ، قوله : أنا قاسم أي أقسم بينكم فألقي إلى كل واحد ما يليق به من أحكام الدين ، والله يوفق من يشاء منهم للفقه والتفهم منه والتفكر في معانيه ، قوله : أو حتى يأتي أمر الله شك من الراوي ، وفيه أن أمته آخر الأمم .