باب قول الله تعالى أو يلبسكم شيعا
حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، قال عمرو : سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول : لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قال : أعوذ بوجهك ، أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قال : أعوذ بوجهك ، فلما نزلت أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قال : هاتان أهون أو أيسر . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو بالفتح هو ابن دينار .
والحديث مضى في سورة الأنعام ، وأخرجه الترمذي في التفسير عن محمد بن يحيى بن أبي عمر . قوله : مِنْ فَوْقِكُمْ كإمطار الحجارة عليهم كما كان على قوم لوط عليه السلام ، أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ كالخسف كما فعل بقارون ، قوله : أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا أي يخلطكم فرقا أصحاب أهواء مختلفة ، قوله : وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ أي يقتل بعضكم بعضا ، قوله : بوجهك من المتشابهات ، قوله : هاتان أي المحنتان أو الخصلتان وهما اللبس والإذاقة أهون من الاستئصال والانتقام من عذاب الله وإن كانت الفتنة من عذاب الله ولكن هي أخف لأنها كفارة للمؤمنين ، قوله : أو أيسر شك من الراوي .