باب ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله تعالى لقوله ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون
حدثنا محمد ، أخبرنا أبو معاوية ، حدثنا هشام ، عن أبيه ، عن المغيرة بن شعبة قال : سأل عمر بن الخطاب عن إملاص المرأة - هي التي يضرب بطنها فتلقي جنينا - فقال : أيكم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيئا ، فقلت : أنا ، فقال : ما هو ؟ قلت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فيه غرة عبد أو أمة ، فقال : لا تبرح حتى تجيئني بالمخرج فيما قلت ، فخرجت فوجدت محمد بن مسلمة ، فجئت به فشهد معي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فيه غرة عبد أو أمة . مطابقته للترجمة الثانية ظاهرة . ومحمد شيخ البخاري ، قال الكلاباذي : ابن سلام وابن المثنى يرويان عن أبي معاوية محمد بن خازم بالمعجمة ، قلت : لم يجزم بأحدهما ، والمشهور أنه محمد بن سلام لأن اختصاصه به مشهور .
والحديث مضى في آخر الديات في باب جنين المرأة . قوله : عن إملاص المرأة الإملاص إلقاء المرأة الجنين ميتا وهي التي يضرب بطنها ، قوله : أيكم سمع قيل خبر الواحد حجة يجب العمل به فلم ألزمه بالشاهد ؟ وأجيب : للتأكيد وليطمئن قلبه بذلك مع أنه لم يخرج بانضمام آخر إليه ، عن كونه خبر الواحد ، قوله : غرة بالتنوين وقوله : عبد عطف بيان . تابعه ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن المغيرة .
أي تابع هشام بن عروة في روايته عن أبيه عروة بن أبي الزناد هو عبد الرحمن ، عن أبيه هو عبد الله بن ذكوان ، عن عروة بن الزبير ، عن المغيرة بن شعبة ، وأخرج المحاملي هذه المتابعة موصولة فقال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، حدثني ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن المغيرة ، فذكره ، قيل : وقع في رواية الكشميهني ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة وهو غلط ، والصواب عن عروة ، عن المغيرة ، وذكر هذه المتابعة سقط في رواية النسفي .