حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم

حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع ، فقيل : يا رسول الله ، كفارس والروم ؟ فقال : ومن الناس إلا أولئك . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها أي حتى تسير أمتي بسير القرون قبلها ، الأخذ بفتح الهمزة وكسرها السيرة ، يقال أخذ فلان بأخذ فلان أي سار بسيرته ، وحكى ابن بطال عن الأصيلي بما أخذ القرون بالباء الموحدة وما الموصولة ، وأخذ بصورة الفعل الماضي وهو رواية الإسماعيلي أيضا ، وفي رواية النسفي بمأخذ القرون على وزن مفعل بفتح الميم ، والقرون جمع قرن بفتح القاف وسكون الراء وهو الأمة من الناس . وشيخ البخاري أحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي الكوفي وهو شيخ مسلم أيضا ، وابن أبي ذئب بكسر الذال المعجمة وهو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي المدني ، واسم أبي ذئب هشام بن سعيد ، والمقبري بفتح الميم وسكون القاف وضم الباء الموحدة هو سعيد بن أبي سعيد بن أبي كيسان ، والحديث من أفراده .

قوله : شبرا بشبر وذراعا بذراع تمثيل ، وفي رواية الكشميهني شبرا شبرا وذراعا ذراعا ، قوله : كفارس والروم أراد هؤلاء الذين يتبعونهم كفارس والروم وهما جيلان مشهوران من الناس ، وفارس هم الفرس وملكهم كسرى ، وملك الروم قيصر ، قوله : ومن الناس إلا أولئك أي فارس والروم ، وكلمة من للاستفهام على سبيل الإنكار ، قيل : الناس ليسوا منحصرين فيهما ، وأجيب بأن المراد حصر الناس المتبوعين المعهودين المتقدمين ، وإنما عين هذين الجيلين لكونهما كانا إذ ذاك أكبر ملوك الأرض وأكثرهم رعية وأوسعهم بلادا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث