باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم
حدثنا محمد بن عبد العزيز ، حدثنا أبو عمر الصنعاني من اليمن ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم ، قلنا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : فمن . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأن الترجمة جزء منه . ومحمد بن عبد العزيز الرملي ، وأبو عمر حفص بن ميسرة الصنعاني من صنعاء اليمن - احترز به عن صنعاء الشام - وعطاء بن يسار خلاف اليمين ، وأبو سعيد سعد بن مالك .
والحديث مضى في ذكر بني إسرائيل عن سعيد بن أبي مريم . قوله : جحر ضب بضم الجيم وسكون الحاء المهملة ، والضب بفتح الضاد المعجمة وتشديد الباء الموحدة هو الحيوان المشهور ، قوله : اليهود بالرفع أي الذين قبلنا هم اليهود ، وبالجر عطف على أنه بدل عمن قبلكم ، قوله : فمن استفهام إنكار فالتقدير فمن هم غير أولئك ، وقال الكرماني : هذا مغاير لما تقدم آنفا أنهم كفارس ، قلت : الروم نصارى ، وفي الفرس كان يهود ، مع أن ذلك لا على سبيل المثال ، وقال ابن بطال : أعلم النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته ستتبع المحدثات من الأمور والبدع والأهواء كما وقع للأمم قبلهم انتهى ، قلت : قد وقع معظم ما ذكره خصوصا في الديار المصرية وخصوصا في ملوكها وعلمائها وقضاتها .