باب ما ذكر النبي وحض على اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة
حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا هشام بن حسان ، أن هشام بن عروة حدثه ، عن أبيه ، أن عائشة قالت : قد كان يوضع لي ولرسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المركن فنشرع فيه جميعا . لم أر أحدا من الشراح ذكر وجه دخول هذا الحديث في هذا الباب غير أن واحدا منهم ذكر وقال إن مركن عائشة الذي كانت تشرع فيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقدار ما يكفيهما من الماء سنة ، ولا يوجد ذلك المركن إلا بالمدينة انتهى ، قلت : يمكن أن يؤخذ من هذا وجه مطابقته للترجمة في ذكر المدينة . وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى السامي بالسين المهملة البصري .
والحديث مضى في كتاب الغسل في باب غسل الرجل مع امرأته . قوله : المركن بكسر الميم ، قال الكرماني : الإجانة ، وقال بعضهم : وأبعد من فسره بالإجانة بكسر الهمزة وتشديد الجيم ثم نون وهي القصرية بكسر القاف ، قلت : قال ابن الأثير : المركن الإجانة التي يغسل فيها الثياب والميم زائدة ، وكذا فسره الأصمعي .