حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ خلاف الرسول من غير علم فحكمه مردود

حدثنا إسماعيل ، عن أخيه ، عن سليمان بن بلال ، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ، أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث أن أبا سعيد الخدري وأبا هريرة حدثاه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أخا بني عدي الأنصاري ، واستعمله على خيبر ، فقدم بتمر جنيب ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أكل تمر خيبر هكذا ؟ قال : لا ، والله يا رسول الله إنا لنشتري الصاع بالصاعين من الجمع ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا تفعلوا ، ولكن مثلا بمثل ، أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا ، وكذلك الميزان . مطابقته للترجمة من حيث إن الصحابي اجتهد فيما فعل من غير علم ، فرده النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ونهاه عما فعل . وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وأخوه أبو بكر واسمه عبد الحميد بتقديم الحاء المهملة على الميم ، وهو يروي عن سليمان بن بلال أبي أيوب القرشي التيمي عن عبد المجيد بالميم قبل الجيم ابن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني ، وقال الغساني : سقط من كتاب الفربري من هذا الإسناد سليمان بن بلال ، وذكر أبو زيد المروزي أنه لم يكن في أصل الفربري ، والصواب رواية النسفي فإنه ذكره ولا يتصل السند إلا به .

والحديث مضى في كتاب البيوع في باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه . قوله : أخا بني عدي يعني واحدا منهم ، كما يقال : يا أخا همدان ، أي : واحدا منهم ، واسم هذا المنعوت سواد بن غزية بفتح الغين المعجمة وكسر الزاي وتشديد التحتية . قوله : جنيب بفتح الجيم وكسر النون : هو نوع من التمر ، وهو أجود تمرهم ، والجمع رديء ، وقال الأصمعي : كل لون من النخل لا يعرف اسمه فهو جمع ، وقال الجوهري : الجمع الدقل ، وقال القزاز : الجمع أخلاط أجناس التمر .

قوله : لا تفعلوا أي : هذا الفعل ، وفي مسلم : هو الربا فردوه ، ثم بيعوا تمرنا واشتروا لنا هذا . قوله : وكذلك الميزان يعني كل ما يوزن يباع وزنا بوزن ، وقال الكرماني : الحديث تقدم في البيع ، وليس فيه ذكر هذه الجملة ، فما معناها ؟ وأجاب بقوله : يعني : الموزونات حكمها حكم المكيلات لا يجوز فيها أيضا التفاضل ، فلا بد فيها من البيع ، ثم الاشتراء بثمنه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث