باب قوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا
حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا الأعمش ، حدثنا أبو صالح ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يجاء بنوح يوم القيامة فيقال له : هل بلغت ؟ فيقول : نعم يا رب ، فتسأل أمته هل بلغكم ؟ فيقولون : ما جاءنا من نذير ، فيقول : من شهودك ؟ فيقول : محمد وأمته ، فيجاء بكم فتشهدون ، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج ، أبو يعقوب المروزي ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، والأعمش سليمان ، وأبو صالح ذكوان الزيات . والحديث مضى في ذكر نوح - عليه السلام - عن موسى بن إسماعيل ، وفي التفسير عن يونس بن راشد ، ومضى الكلام فيه .
قوله : حدثنا الأعمش ، ويروى : قال الأعمش ، حذف منه قال الثانية . قوله : فيقول محمد ويروى : فيقال . وعن جعفر بن عون ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا .
وجعفر بن عون بالنون بن جعفر المخزومي القرشي الكوفي ، وهو معطوف على قوله : أبو أسامة ، والقائل هو إسحاق بن منصور ، فروى هذا الحديث عن أبي أسامة بصيغة التحديث ، وعن جعفر بن عون بالعنعنة ، وأبو نعيم جزم بأن رواية جعفر بن عون معلقة ، وأخرجه من طريق أبي مسعود الرازي ، عن أبي أسامة وحده ، ومن طريق بندار عن جعفر بن عون وحده .