حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى وكان الإنسان أكثر شيء جدلا

حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : بينا نحن في المسجد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : انطلقوا إلى يهود ، فخرجنا معه حتى جئنا بيت المدراس ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فناداهم ، فقال : يا معشر يهود أسلموا تسلموا ، فقالوا : قد بلغت يا أبا القاسم ، قال : فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، أريد أسلموا تسلموا ، فقالوا : قد بلغت يا أبا القاسم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذلك أريد ، ثم قالها الثالثة فقال : اعلموا أنما الأرض لله ورسوله وإني أريد أن أجليكم من هذه الأرض ، فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه وإلا فاعلموا أنما الأرض لله ورسوله . مطابقته للجزء الثاني للترجمة من حيث إنه بلغ اليهود ودعاهم إلى الإسلام فقالوا : بلغت ، ولم يذعنوا لطاعته ، فبالغ في تبليغهم وكرره ، وهذه مجادلة بالتي هي أحسن . وسعيد هو المقبري يروي عن أبيه كيسان .

والحديث مضى في الجزية عن عبد الله بن يوسف ، وفي الإكراه عن عبد العزيز بن عبد الله ، وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي كلهم عن قتيبة ، فمسلم في المغازي وأبو داود في الخراج والنسائي في السير . قوله : بيت المدراس بكسر الميم ، وهو الذي يقرأ فيه التوراة ، وقيل هو الموضع الذي كانوا يقرؤون فيه ، وإضافة البيت إليه إضافة العام إلى الخاص ، ويروى المدارس بضم الميم ، قاله الكرماني ، قوله : أسلموا بفتح الهمزة من الإسلام ، وتسلموا من السلامة ، قوله : ذلك أريد بضم الهمزة وكسر الراء أي التبليغ هو مقصودي وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ وفي رواية أبي زيد المروزي فيما ذكره القابسي بفتح الهمزة وبزاي من الزيادة ، وأطبقوا على أنه تصحيف ، ووجهه بعضهم بأن معناه أكرر مقالتي مبالغة في التبليغ ، قوله : أن أجليكم أي أطردكم من تلك الأرض ، وكان خروجهم إلى الشام ، وقال الجوهري : جلوا عن أوطانهم ، وجلوتهم أنا يتعدى ولا يتعدى ، وأجلوا عن البلد وأجليتهم أنا كلاهما بالألف ، وزاد في الغريبين وجلي عن وطنه بالتشديد ، قوله : بماله الباء للمقابلة نحو بعته بذاك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث