حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى وكان الإنسان أكثر شيء جدلا

حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري . ح وحدثني محمد بن سلام ، أخبرنا عتاب بن بشير ، عن إسحاق ، عن الزهري ، أخبرني علي بن حسين ، أن حسين بن علي رضي الله عنهما أخبره أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم : ألا تصلون ؟ فقال علي : فقلت : يا رسول الله ، إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال له ذلك ولم يرجع إليه شيئا ، ثم سمعه وهو مدبر يضرب فخذه وهو يقول وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا مطابقته للجزء الأول للترجمة ظاهرة ، وأخرجه من طريقين : أحدهما عن أبي اليمان الحكم بن نافع ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن علي بن الحسين ، والآخر عن محمد بن سلام بالتخفيف ، ووقع عند النسفي غير منسوب عن عتاب بفتح العين المهملة وتشديد التاء المثناة من فوق وبالباء الموحدة ابن بشير بفتح الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة ، والجزري بالجيم والزاي والراء ، عن إسحاق بن راشد الجزري أيضا ، ووقع إسحاق عند النسفي وأبي ذر غير منسوب ، ونسب عند الباقين ، وساق المتن على لفظه عن الزهري ، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم . والحديث مضى في الصلاة عن أبي اليمان أيضا ، وفي التفسير عن علي بن عبد الله .

قوله : طرقه أي طرق عليا وفاطمة ، منصوب لأنه عطف على الضمير المنصوب بطرقه ، ومعناه أتاه ليلا ،ـ وسيأتي مزيد الكلام فيه ، قوله : فقال لهم : ألا تصلون ؟ أي لعلي وفاطمة ومن عندهما أو إن أقل الجمع اثنان ، وفي رواية شعيب ألا تصليان بالتثنية على الأصل ، قوله : بعثنا أي من النوم للصلاة ، قوله : حين قال له ذلك فيه التفات ، وفي رواية شعيب حين قلت له ذلك قوله : وهو مدبر بضم أوله وكسر الباء الموحدة أي مول ظهره بتشديد اللام وفي رواية الكشميهني وهو منصرف ، قوله : يضرب فخذه جملة وقعت حالا ، وكذلك قوله : وهو يقول وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرضهم على الصلاة باعتبار الكسب والقدرة ، وأجابه علي رضي الله تعالى عنه باعتبار القضاء والقدر ، قالوا : وكان يضرب فخذه تعجبا من سرعة جوابه والاعتبار بذلك أو تسليما لقوله : وقال المهلب : لم يكن لعلي رضي الله تعالى عنه أن يدفع ما دعاه النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إليه من الصلاة بقوله ؛ بل كان عليه الاعتصام بقبوله ، ولا حجة لأحد في ترك المأمور به بمثل ما احتج به علي ، قيل له : ما فائدة قوله رفع القلم عن النائم . قال أبو عبد الله : يقال ما أتاك ليلا فهو طارق ، ويقال : الطارق النجم ، والثاقب المضيء ، يقال : أثقب نارك للموقد . أبو عبد الله هو البخاري ، قوله : يقال ما أتاك ليلا فهو طارق كذا لأبي ذر ، وسقط من رواية النسفي وثبت للباقين ؛ لكن بدون لفظ يقال ، وقيل معنى طرقه جاءه ليلا ، وقال ابن فارس : حكى بعضهم أن ذلك قد يقال في النهار أيضا ، وقيل أصل الطروق من الطرق وهو الدق ، وسمي الآتي بالليل طارقا لحاجته إلى دق الباب ، قوله : ويقال الطارق النجم ، والثاقب المضيء قال تعالى : ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ كأنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه ، ووصف بالطارق لأنه يبدو بالليل ، قوله : أثقب أمر من الثقب وهو متعد ، يقال ثقبت الشيء ثقبا ، وهو من باب نصر ينصر والأمر منه أثقب بضم الهمزة ، قوله : للموقد بكسر القاف وهو الذي يوقد النار .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث