حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى ليس لك من الأمر شيء

حدثنا أحمد بن محمد ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في صلاة الفجر ، ورفع رأسه من الركوع قال : اللهم ربنا ولك الحمد في الآخرة ، ثم قال : اللهم العن فلانا وفلانا ، فأنزل الله عز وجل : ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ مطابقته للترجمة ظاهرة . وأحمد بن محمد السمسار المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك ، ومعمر بن راشد . والحديث مضى في سورة آل عمران ومضى الكلام فيه .

قوله : يقول قال الكرماني : أين مقول يقول ، ثم أجاب بقوله : جعله كالفعل اللازم أي يفعل القول ويخفيه ، أو هو محذوف ، وقال بعضهم : يحتمل أن يكون بمعنى قائلا ، أو لفظ قال المذكور زائد ، قلت : هذا الاحتمال لا يمنع السؤال لأنه وإن كان حالا فلا بد له من مقول ، ودعواه بزيادة قال : غير صحيحة لأنه واقع في محله ، قوله : ورفع رأسه الواو فيه للحال ، قوله : ربنا ولك الحمد ويروى بدون الواو ، قوله : في الآخرة من كلام ابن عمر ، أي في الركعة الآخرة ، ووهم فيه الكرماني ، وهما فاحشا وظن أنه متعلق بالحمد حتى قال وجه التخصيص بالآخرة مع أن له الحمد في الدنيا أيضا ؛ لأن نعيم الآخرة أشرف ، فالحمد عليه هو الحمد حقيقة ، أو المراد بالآخرة العاقبة ، أي قال كل الحمود إليك انتهى ، وفي جمع الحمد على الحمود نظر ، قوله : فلانا وفلانا ، قال الكرماني : يعني رعلا وذكوان ، قيل : وهم فيه أيضا لأنه سمى ناسا بأعيانهم لا القبائل .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث