title: 'حديث: باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ خلاف الرسول ، من غير علم ، فحكمه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403737' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403737' content_type: 'hadith' hadith_id: 403737 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ خلاف الرسول ، من غير علم ، فحكمه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ خلاف الرسول ، من غير علم ، فحكمه مردود لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . أي : هذا باب فيه إذا اجتهد العامل ، وفي رواية الكشميهني : إذا اجتهد العالم . قوله : العامل ، قال الكرماني : أي : عامل الزكاة ، قلت : لفظ العامل أعم من آخذ الزكاة ، وقال الحاكم : أي : القاضي ، وهذا أيضا أعم من القاضي . قوله : أو الحاكم كلمة أو فيه للتنويع ، فإن قلت : قد مضى في كتاب الأحكام باب إذا قضى الحاكم بجور وخلاف أهل العلم فهو مردود ، فما فائدة ذكر هذه الترجمة هنا ؟ قلت : تلك الترجمة معقودة لمخالفة الإجماع ، وهذه الترجمة معقودة لمخالفة الرسول - صلى الله عليه وسلم قوله : فأخطأ أي : في أخذ واجب الزكاة أو في قضائه ، قاله الكرماني ، قلت : هو أعم من ذلك . قوله : خلاف الرسول أي : مخالفا للسنة . قوله : من غير علم أي : جاهلا ، قال الكرماني : وحاصله إن حكم بغير السنة ، ثم تبين له أن السنة بخلاف حكمه وجب عليه الرجوع منه إليها ، وهو الاعتصام بالسنة ، ثم قال : وفي الترجمة نوع تعجرف ، قلت : كأنه أشار بذلك إلى قوله : فأخطأ لأن ظاهره ينافي المقصود ؛ لأن من أخطأ خلاف الرسول لا يذم ، بخلاف من أخطأ وفاقه ، وقال بعضهم ردا عليه : وتمام الكلام عند قوله : فأخطأ ويتعلق بقوله : اجتهد ، وقوله : خلاف الرسول أي : فقال خلاف الرسول ، فأي عجرفة في هذا ؟ انتهى ، قلت : فيما قاله عجرفة أكثر مما قاله الكرماني ؛ لأن تقديره بقوله فقال خلاف الرسول يكون عطفا على أخطأ فيؤدي إلى نفي المقصود الذي ذكرناه الآن ، ووجد بخط الحافظ الدمياطي في حاشية نسخته : الصواب فأخطأ بخلاف الرسول . قوله : لقول النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - إلى آخره ، قد تقدم هذا موصولا في كتاب الصلح عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - بلفظ آخر ، ورواه مسلم بهذا اللفظ ، ومضى الكلام فيه هناك ، وقال ابن بطال : مراده أن من حكم بغير السنة جهلا أو غلطا يجب عليه الرجوع إلى حكم السنة وترك ما خالفها امتثالا لأمر الله بإيجاب طاعة رسوله ، وهذا هو نفس الاعتصام بالسنة . 119 - حدثنا إسماعيل ، عن أخيه ، عن سليمان بن بلال ، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ، أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث أن أبا سعيد الخدري وأبا هريرة حدثاه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أخا بني عدي الأنصاري ، واستعمله على خيبر ، فقدم بتمر جنيب ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أكل تمر خيبر هكذا ؟ قال : لا ، والله يا رسول الله إنا لنشتري الصاع بالصاعين من الجمع ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا تفعلوا ، ولكن مثلا بمثل ، أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا ، وكذلك الميزان . مطابقته للترجمة من حيث إن الصحابي اجتهد فيما فعل من غير علم ، فرده النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ونهاه عما فعل . وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وأخوه أبو بكر واسمه عبد الحميد بتقديم الحاء المهملة على الميم ، وهو يروي عن سليمان بن بلال أبي أيوب القرشي التيمي عن عبد المجيد بالميم قبل الجيم ابن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني ، وقال الغساني : سقط من كتاب الفربري من هذا الإسناد سليمان بن بلال ، وذكر أبو زيد المروزي أنه لم يكن في أصل الفربري ، والصواب رواية النسفي فإنه ذكره ولا يتصل السند إلا به . والحديث مضى في كتاب البيوع في باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه . قوله : أخا بني عدي يعني واحدا منهم ، كما يقال : يا أخا همدان ، أي : واحدا منهم ، واسم هذا المنعوت سواد بن غزية بفتح الغين المعجمة وكسر الزاي وتشديد التحتية . قوله : جنيب بفتح الجيم وكسر النون : هو نوع من التمر ، وهو أجود تمرهم ، والجمع رديء ، وقال الأصمعي : كل لون من النخل لا يعرف اسمه فهو جمع ، وقال الجوهري : الجمع الدقل ، وقال القزاز : الجمع أخلاط أجناس التمر . قوله : لا تفعلوا أي : هذا الفعل ، وفي مسلم : هو الربا فردوه ، ثم بيعوا تمرنا واشتروا لنا هذا . قوله : وكذلك الميزان يعني كل ما يوزن يباع وزنا بوزن ، وقال الكرماني : الحديث تقدم في البيع ، وليس فيه ذكر هذه الجملة ، فما معناها ؟ وأجاب بقوله : يعني : الموزونات حكمها حكم المكيلات لا يجوز فيها أيضا التفاضل ، فلا بد فيها من البيع ، ثم الاشتراء بثمنه .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403737

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة